مولاي محمد الوافي
خرجت النقابة الوطنية للفلاحين عن صمتها بخصوص الجدل المتواصل حول ارتفاع أسعار الأضاحي، معبرة عن رفضها لما وصفته بـ”الحملة الممنهجة” التي تستهدف صغار الفلاحين ومربي الماشية، وتحملهم مسؤولية غلاء الأسعار قبيل عيد الأضحى، معتبرة أن ذلك يعد تضليلا للرأي العام وإبعاداً للأنظار عن الجهات الكبرى المتحكمة في القطاع.
وأكدت النقابة، في بلاغ لها، أن الكساب البسيط أصبح يعيش أوضاعا صعبة في ظل تعرضه للاتهامات والتشويه، رغم أنه الحلقة الأضعف داخل منظومة الإنتاج، في وقت تستفيد فيه شركات كبرى ومجموعات استثمارية من التحكم في مسارات الإنتاج والتوزيع وتحقيق أرباح كبيرة على حساب المواطنين.
وانتقدت الهيئة النقابية ما اعتبرته “ازدواجية في التعامل” من طرف الجهات المسؤولة، من خلال التضييق على صغار التجار والكسابة داخل الأسواق الأسبوعية بدعوى الاحتكار، مقابل عدم اتخاذ أي إجراءات في حق الشركات الكبرى التي تفرض، بحسب البلاغ، هوامش ربح مرتفعة داخل الأسواق التجارية الكبرى دون مراقبة فعلية.
كما حذرت النقابة من اعتماد المقاربة الأمنية لمعالجة أزمة مرتبطة أساسا بارتفاع تكاليف الإنتاج، معتبرة أن ذلك لن يؤدي سوى إلى زيادة معاناة الفلاحين والفئات الهشة، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الأعلاف والأدوية البيطرية، إضافة إلى تداعيات سنوات الجفاف المتتالية التي أثرت بشكل كبير على قطاع تربية الماشية.
وأشار البلاغ إلى أن المستفيد الأكبر من الدعم العمومي الموجه للقطاع الفلاحي هي شركات تصنيع الأعلاف، التي تواصل رفع أسعار منتجاتها دون وجود تدخل حقيقي لضبط السوق أو حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وطالبت النقابة بوقف ما وصفته بخطاب التحريض ضد الفلاحين والكسابة، مع سحب المتابعات القضائية في حق صغار التجار، والعمل على تسقيف أسعار الأعلاف، وتفكيك شبكات الاحتكار المتحكمة في إنتاجها وتوزيعها، إلى جانب دعم تكاليف الطاقة المرتبطة بالإنتاج الفلاحي.
وفي ختام بلاغها، دعت النقابة إلى تعزيز دعم الفلاحة الأسرية والمتوسطة باعتبارها ركيزة أساسية للأمن الغذائي بالمغرب، مع ضرورة تأهيل الأسواق الأسبوعية لتمكين المواطنين من اقتناء الأضاحي مباشرة من المنتج، والحد من تدخل الوسطاء والسماسرة.























