العربي مزوني
في مشهد أثار استياء واسعا وسط المواطنين، انكشفت مرة أخرى أساليب بعض الكسابة أو بالأحرى “شناقة” وتجار الأزمات، الذين باتوا يعتمدون على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لأثمان مغرية لا وجود لها على أرض الواقع، في محاولة لاستدراج المواطنين الباحثين عن أضحية بثمن مناسب.
وخلال جولة ميدانية قامت بها “تاكسي نيوز” دون الكشف عن هويتها الصحافية، تبين أن ما يتم الترويج له عبر الصفحات والإعلانات مجرد “طعم” لاستقطاب الزبائن، إذ يدعي أصحابها أن أثمنة الأكباش تبدأ من أقل من 4000 درهم، بينما الواقع مختلف تماما حيث لا يقل ثمن أغلب الأضاحي عن 4000 درهم، بل وصل بعضها إلى 6000 درهم رغم أن قيمتها الحقيقية لا تتجاوز 3000 درهم على أكثر تقدير.
ويكشف هذا السلوك حجم التلاعب الذي يمارسه بعض الشناقة الذين استغلوا مناسبة دينية مرتبطة بالمغاربة لتحقيق أرباح خيالية على حساب القدرة الشرائية للمواطن البسيط، مستفيدين من غياب المراقبة الصارمة ومن الفوضى التي تعرفها بعض أسواق المواشي ونقاط البيع.
الأخطر من ذلك، أن بعض هؤلاء لا يكتفون بالمتاجرة في الأغنام، بل أصبحوا يؤسسون صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي لتسويق الأكاذيب والتدليس، عبر نشر فيديوهات وصور توحي بوجود أثمنة مناسبة وعروض مغرية، بينما الحقيقة تصدم المواطنين بمجرد وصولهم إلى مكان البيع.
وأمام هذا الوضع، طالب مواطنون بضرورة تدخل السلطات بشكل حازم للتصدي لهؤلاء المضاربين الذين حولوا عيد الأضحى إلى فرصة للاحتكار والابتزاز، داعين إلى تشديد المراقبة مستقبلا على الصفحات الإلكترونية المملوكة لبعض الكسابة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التضليل ورفع الأسعار بشكل غير مبرر.























