تاكسي نيوز
دخلت الجمعية المغربية للحكامة وحقوق الإنسان على خط الجدل المتواصل حول تأخر تعيين رئيسي جامعة السلطان مولاي سليمان وجامعة مولاي إسماعيل، محملة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار المسؤولية الدستورية والأخلاقية والقانونية لما وصفته بـ”حالة النشاز” التي تعيشها الجامعتان منذ مدة طويلة بسبب استمرار التسيير بالنيابة.
وقالت الجمعية، في بيان استنكاري صادر عن مكتبها الوطني، إن الوزارة تتعامل بـ”تماطل ولامبالاة” مع مطلب تسريع إجراء المبارتين الخاصتين بتعيين رئيسي الجامعتين، رغم المراسلات السابقة التي وجهتها الجمعية إلى الوزير الوصي على القطاع، مطالبة بإنهاء وضعية التسيير المؤقت التي قاربت سنتين.
واعتبرت الجمعية أن استمرار هذا الوضع يهدد السير العادي للمؤسسات الجامعية، خاصة مع اقتراب الولاية الحكومية الحالية من نهايتها، الأمر الذي قد يطيل أمد الفراغ الإداري لأشهر إضافية إلى حين تشكيل حكومة جديدة وتنصيبها.
وفي السياق ذاته، تعيش جامعة السلطان مولاي سليمان حالة من الارتباك الإداري والتنظيمي، بعد تأخر الوزارة في تمديد الترخيص للرئيس بالنيابة، وهو ما تسبب، بحسب مصادر جامعية متطابقة، في تعطيل عدد من التوقيعات والقرارات الإدارية والمالية والبيداغوجية داخل مجموعة من المؤسسات التابعة للجامعة.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذا “الفراغ الإداري” انعكس بشكل مباشر على السير العادي للمؤسسات الجامعية، وأثر على تدبير ملفات مرتبطة بالطلبة والأساتذة والموظفين، في وقت تعرف فيه بعض الكليات والمؤسسات التابعة للجامعة حالة من الغليان والاحتقان الداخلي بسبب تأخر الحسم في عدد من الملفات التنظيمية والتدبيرية.
وترى فعاليات جامعية أن استمرار الوضع الحالي يهدد بتراجع العرض الجامعي بجهة بني ملال خنيفرة، ويؤثر سلبا على صورة الجامعة وعلى مناخ الدراسة والتكوين، خاصة في ظل شعور متزايد بالإحباط وسط عدد من الطلبة الذين ينتظرون حلولا عملية تعيد الاستقرار للمؤسسة الجامعية.
و استغربت الجمعية ما وصفته بـ”تسييس” ملف تعيين رؤساء الجامعات، معتبرة أن المتتبعين للشأن الجامعي يجمعون على أن الحسابات السياسوية الضيقة أصبحت من بين أبرز أسباب تأخر الحسم في هذه التعيينات، داعية الوزير إلى الالتزام بمنطق دولة المؤسسات واحترام مقتضيات الدستور والقانون بعيدا عن أي اعتبارات جغرافية أو سياسية.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن وزير التعليم العالي، بحكم مسؤوليته الحكومية وتجربته السابقة كرئيس جامعة، مطالب بضمان تكافؤ الفرص بين مختلف جهات المملكة، والعمل بشكل عاجل على إنهاء حالة التسيير بالنيابة التي تعيشها الجامعتان، حماية لاستقرار المؤسسات الجامعية ومصالح الطلبة والأطر التربوية والإدارية























