تاكسي نيوز – سوق السبت
عرفت مدينة سوق السبت خلال الأسابيع الماضية حالة استنفار أمني، عقب واقعة السرقة الغامضة لسيارة من نوع Volkswagen Touareg، في قضية أثارت الكثير من الجدل والتساؤلات وسط الرأي العام المحلي، خاصة بعدما انتشرت في البداية روايات غير دقيقة حول ملابسات اختفاء السيارة؛
وكان خبر اختفاء السيارة قد انتشر كالنار في الهشيم منتصف شهر أبريل الماضي، وسط تداول معطيات تفيد بأن الأمر لا يعدو أن يكون “مزحة” من طرف صديق مالك السيارة، بعدما استعارها لقضاء بعض الأغراض العائلية عقب الانتهاء من إصلاحها، غير أن المعطيات التي تأكدت لاحقا كشفت أن تلك الروايات لم تكن سوى استنتاجات لا أساس لها من الصحة، وأن القضية تتعلق فعلا بسرقة سيارة فارهة اختفت في ظروف غامضة؛
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم 18 أبريل 2026، حين سلم مالك السيارة مفاتيح مركبته لصديقه من أجل إجراء بعض الإصلاحات والتعديلات التقنية عليها. وبعد الانتهاء من الأشغال، طلب الصديق من مالك السيارة السماح له باستعمالها لبعض الوقت لقضاء أغراض خاصة رفقة أسرته، وهو الطلب الذي وافق عليه المالك بحسن نية؛
غير أن المفاجأة الصادمة وقعت صباح اليوم الموالي، بعدما استفسر الصديق صاحب السيارة عما إذا كان قد حضر ليلا وأخذ السيارة من المكان الذي كانت مركونة فيه قرب منزله بحي الأندلس بمدينة سوق السبت، قبل أن يتبين أن السيارة اختفت بالفعل، في واقعة خلفت حالة من الذهول والاستغراب؛
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الأمن الوطني بمفوضية الشرطة بسوق السبت، التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بالفقيه بن صالح، إلى عين المكان، حيث جرى فتح تحقيق في النازلة والاستماع إلى مالك السيارة وصديقه، مع الاعتماد على تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة بالمنطقة؛
وأظهرت بعض التسجيلات المتوفرة أن عملية سرقة السيارة تمت حوالي الساعة الرابعة و25 دقيقة فجرا من ليلة 18 أبريل، دون أن يتم إلى حدود الساعة العثور على السيارة، التي كان مالكها قد اقتناها قبل حوالي ثمانية أشهر بمبلغ ناهز 16 مليون سنتيم من مالكها الأول بمدينة سوق السبت، وتحمل ترقيم مدينة أكادير؛
وفي خضم التفاعل الواسع مع هذه الواقعة،التي وصفها مالك السيارة بشبهة “المؤامرة” ارتفعت أصوات عدد من المواطنين والفاعلين المحليين بمدينة سوق السبت مطالبة بضرورة تشديد الحملات الأمنية وتعزيز التواجد الميداني للدوريات التابعة لمفوضية الشرطة، خاصة بالأحياء السكنية التي تعرف حركة ليلية متزايدة؛
وعبر متتبعون عن استغرابهم من وقوع مثل هذه السرقات داخل المدينة، معتبرين أن الأمر يطرح أكثر من علامة استفهام حول مستوى اليقظة الأمنية، فيما ذهب البعض إلى وصف الوضع بوجود نوع من التراخي الأمني الذي يستوجب المعالجة عبر حملات أمنية موسعة واستباقية، قادرة على الحد من تنامي مثل هذه الجرائم وحماية ممتلكات المواطنين؛
كما أكد عدد من السكان أن تكرار مثل هذه الوقائع من شأنه أن يزرع القلق والخوف في نفوس المواطنين، ويؤثر على شعورهم بالأمن والطمأنينة داخل المدينة، ما يفرض، حسب تعبيرهم، تعزيز آليات التتبع والمراقبة الأمنية بشكل أكثر صرامة وفعالية.























