جمال مايس/ الصور تعبيرية
أثار مشروع تهيئة ساحة المسيرة الخضراء بمدينة بني ملال موجة واسعة من الجدل وسط الساكنة، بعد الكشف عن تفاصيل التصميم الجديد الذي عرف تغييرات مفاجئة، خاصة فيما يتعلق بحذف مشروع موقف السيارات تحت الأرض، والذي كان قد تم الترويج له في البداية كحل للتخفيف من أزمة الازدحام التي تعرفها المدينة.
وحسب عدد من المواطنين، فإن الجهات المشرفة على المشروع بررت التراجع عن إنجاز الموقف الأرضي بكون المنطقة تضم كهوفا، وهو التبرير الذي لم يقنع شريحة واسعة من الساكنة، معتبرين أن التطور الهندسي الذي بلغه المغرب في السنوات الأخيرة يسمح بتجاوز مثل هذه الإكراهات التقنية.
واستشهد متابعون بمشاريع كبرى تم إنجازها في ظروف أكثر تعقيدا، من قبيل الأنفاق والطرق السيارة التي شيدت أسفل الجبال أو تحت الأرض بكل من الدار البيضاء والرباط وأكادير، متسائلين عن سبب العجز عن التعامل مع كهوف يمكن تكييف المشروع معها، خصوصا أن الفضاء المعني مفتوح ولا يضم بنايات سكنية أو تجارية.
ووجه عدد من سكان المدينة نداء إلى والي جهة بني ملال خنيفرة من أجل الاستعانة بشركات وطنية كبرى متخصصة في هذا النوع من المشاريع، قصد إعادة النظر في التصميم وإنجاز موقف سيارات تحت أرضي يساهم في تخفيف الضغط المروري واستغلال الفضاء بشكل أفضل.
ومن جهة أخرى، شدد مواطنون على ضرورة الحفاظ على مساحة واسعة وسط الساحة، حتى تظل متنفسا حقيقيا للأطفال والعائلات، خاصة في ظل غياب فضاءات ترفيهية بديلة بالمدينة. كما طالبوا بالإبقاء على بائعي المأكولات في مساحة خاصة بهم كما في ساحة جامع الفنى بمراكش.
وطالب مواطنون بالابقاء على فضاءات لعب الأطفال بسيارات ودراجات الألعاب، مذكرين بأن الوالي السابق كان قد تدخل في وقت سابق للحفاظ على هذا الفضاء استجابة لنداءات الآباء والأمهات.
و دعا ملاليون والي الجهة إلى مواكبة أشغال المشروع بشكل مباشر والسهر على جمالية الفضاء وجودته، تفاديا لتكرار ما حدث بساحة الحرية، التي تحولت – بحسب تعبيرهم – بعد إعادة تهيئتها من فضاء جميل إلى فضاء يعاني من انتشار الأزبال والمشردين والمدمنين، بدل أن يكون واجهة حضارية للمدينة.
وتبقى هذه الآراء والمقترحات، التي يعبر عنها عدد من المواطنين، بمثابة رسالة موجهة إلى المسؤولين قصد أخذ انتظارات الساكنة بعين الاعتبار، بما يساهم في الارتقاء بمدينة بني ملال وتحقيق تنمية حضرية تستجيب لتطلعات السكان، في إطار الدور الذي تلعبه الصحافة المحلية كسلطة رابعة وشريك أساسي في التنمية المحلية.























