تاكسي نيوز-الفقيه بن صالح
يتزايد خلال الآونة الأخيرة، تساؤل عدد من المتتبعين للشأن المحلي بإقليم الفقيه بن صالح حول مدى إمكانية إقدام وزارة الداخلية على إجراء حركة انتقالية داخلية في صفوف رجال السلطة على مستوى النفوذ الترابي للإقليم عموما، ومدينة سوق السبت على وجه الخصوص، وذلك في ظل معطيات وسياقات يعتبرها متابعون مشابهة لما شهدته بعض الأقاليم الأخرى التي عرفت مؤخرا تغييرات داخلية همّت عددا من رجال السلطة؛
ويربط عدد من المهتمين هذا الاحتمال بوجود استعدادات مبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، في إطار سعي وزارة الداخلية إلى تعزيز الجاهزية الميدانية والإدارية، وإعادة ترتيب الأوراق داخل عدد من الدوائر والمقاطعات الترابية، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب محطة انتخابية تعد ذات أهمية سياسية وتنظيمية كبيرة؛
وفي هذا السياق، يرى متابعون أن أي حركة انتقالية محتملة لن تكون معزولة عن منطق ضخ دماء جديدة داخل بعض مراكز القرار الميداني، خصوصا في المناطق التي تشهد تحديات يومية مرتبطة بتدبير الفضاء العام ومحاربة بعض الظواهر التي باتت تؤرق الساكنة، وعلى رأسها استفحال ظاهرة احتلال الملك العمومي بعدد من الأحياء بمدينة سوق السبت؛
ويشير هؤلاء إلى أن أحياء بالفقيه بن صالح وأخرى بسوق السبت أصبحت نموذجا متداولا لدى الساكنة بخصوص التوسع المتزايد لاحتلال الأرصفة والملك العمومي من طرف بعض المحلات التجارية والمقاهي، بشكل يؤثر على حركة السير والجولان ويطرح تساؤلات حول مدى احترام القوانين المنظمة للفضاء العام؛
ورغم التحركات والحملات التي باشرتها السلطات المحلية خلال الفترة الأخيرة لمحاربة بعض مظاهر احتلال الملك العمومي بالمدينة، إلا أن عددا من المتابعين يعتبرون أن تلك التدخلات، وإن كانت إيجابية، تبقى غير كافية لتحقيق الأثر المطلوب، ما دامت ـ حسب تعبيرهم ـ لم تشمل جميع المخالفين بنفس الدرجة من الحزم والصرامة؛
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن نجاح أي حملة لمحاربة احتلال الملك العمومي يظل رهينا بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، بما يكرس مبدأ المساواة أمام القانون ويعيد الثقة في نجاعة التدخلات الميدانية، معتبرين أن أي حركة انتقالية محتملة قد تشكل إحدى الآليات التي يمكن أن تساهم في إعطاء نفس جديد للعمل الميداني وتعزيز فعالية السلطات المحلية في مواجهة عدد من الظواهر اليومية؛
وفي المقابل، تبقى كل المعطيات المتداولة في إطار التكهنات والتوقعات غير المؤكدة رسميا، في انتظار ما قد تحمله الأسابيع أو الأشهر المقبلة من قرارات أو مستجدات قد توضح بشكل أكبر ملامح المرحلة المقبلة على مستوى التدبير الترابي بإقليم الفقيه بن صالح .

