تاكسي نيوز – سوق السبت
اهتز حي العلاوة، مساء يوم الإثنين، على وقع حادثة سير مأساوية أودت بحياة طفل لا يتجاوز عمره 11 سنة، وذلك بالقرب من الملعب البلدي، بعد أن صدمته دراجة نارية من النوع الصيني، متسببة له في إصابات خطيرة عجلت بوفاته؛
وخلف هذا الحادث الأليم صدمة عميقة في صفوف الساكنة، كما أعاد إلى الواجهة إشكالية فوضى السير والجولان داخل المدينة، خاصة ما يرتبط بالاستهتار الذي يطبع سلوك عدد من سائقي الدراجات النارية، حيث تحولت بعض الشوارع والأزقة إلى فضاءات للاستعراض والتسابق، في غياب واضح لاحترام قانون السير وأبسط شروط السلامة، وعلى رأسها ارتداء الخوذة الواقية؛
ولا تقف خطورة الوضع عند هذا الحد، بل تتفاقم بفعل احتلال الأرصفة من طرف بعض المحلات والمقاهي، ما يضطر الراجلين، ومن بينهم الأطفال، إلى السير وسط الطريق، في مواجهة مباشرة مع دراجات نارية يقودها أحيانا متهورون، خارج أي إطار قانوني أو سلوكي. كما تزيد الأشغال المفتوحة بعدد من الشوارع من تعقيد المشهد، وتحول الفضاء الطرقي إلى بيئة غير آمنة تفتقر للتنظيم والحماية؛
وفي ظل هذا الواقع المقلق، يرى متتبعون للشأن المحلي أن المقاربة الحالية، القائمة على حملات ظرفية، لم تعد كافية للحد من تفاقم الظاهرة، مؤكدين على ضرورة اعتماد تدخل أمني صارم ومستمر، قائم على حضور ميداني دائم لعناصر السير والجولان، وتفعيل مبدأ عدم التساهل مع المخالفين؛
وفور وقوع الحادث، حلت عناصر الوقاية المدنية بعين المكان، حيث جرى نقل جثمان الضحية إلى المستشفى ، فيما باشرت المصالح الأمنية تحقيقا ميدانيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد ملابسات الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية؛
فهذه الفاجعة لا ينبغي أن تختزل في كونها حادثا عرضيا، بل هي جرس إنذار حقيقي يستدعي تضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وأمنية، إلى جانب المجتمع المدني، من أجل إعادة الاعتبار لسلامة المواطن داخل الفضاء الحضري، ووضع حد لفوضى السير التي باتت تحصد أرواح الأبرياء.























