مولاي محمد الوافي
قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إن معالجة ارتفاع أسعار لحوم الأغنام تمر أساسًا عبر تعزيز العرض في الأسواق، داعيًا مربي الماشية إلى الإسراع بطرح الأكباش للبيع وعدم انتظار فترة عيد الأضحى المرتقب نهاية شهر ماي المقبل، وذلك بهدف إعادة التوازن بين العرض والطلب وخفض الأسعار لفائدة المواطنين.
وجاءت هذه التصريحات خلال تعقيب رئيس الحكومة على مداخلات الفرق بمجلس المستشارين، حيث شدد على أن المرحلة الحالية تتطلب انخراطًا فعليًا من طرف “الكسابة” لضخ المواشي في الأسواق، بدل الاحتفاظ بها لأغراض المضاربة أو انتظار الدعم. كما أوضح أنه “لن يكون هناك أي إحصاء جديد لرؤوس الماشية” للاستفادة من الدعم، في رسالة مباشرة إلى المربين بضرورة توجيه الجهود نحو تموين السوق الوطنية.
وفي سياق متصل، استحضر أخنوش ما وصفه بتعبئة مالية مهمة لفائدة مربي الماشية، تهدف إلى دعم استقرار الأسعار وضمان وفرة اللحوم، مؤكدًا أن المستفيدين من هذا الدعم يتحملون مسؤولية واضحة أمام الدولة والمواطنين.
ويأتي هذا الموقف الحكومي بعد الجدل الذي أثارته تصريحات سابقة لرئيس الحكومة داخل البرلمان، والتي اعتُبرت “زلة لسان” من طرف متتبعين، حين دعا الكسابة إلى إدخال المواشي إلى الأسواق محذرًا من التباطؤ لأن الأسعار ستنخفض لاحقًا، وهو ما فهم منه تشجيع على البيع السريع تحت ضغط انخفاض محتمل في الأثمنة. وقد أثارت تلك التصريحات موجة استنكار واسعة في أوساط المغاربة، الذين رأوا فيها مساسًا بحرية السوق أو ضغطًا غير مباشر على المربين.
ويبدو أن تصريحات اليوم تحمل نبرة أكثر توازنًا، حيث ركز أخنوش على منطق العرض والطلب، وعلى ضرورة تحقيق توازن يحمي القدرة الشرائية للمواطن، دون الإشارة المباشرة إلى توقعات بانخفاض وشيك للأسعار، في محاولة لاحتواء الجدل السابق وإعادة توجيه النقاش نحو ضمان تموين الأسواق في ظل اقتراب موسم عيد الأضحى.























