واش هضرة معقولة أم حملة انتخابية!… التسابق بين أحزاب المعارضة لإلغاء الساعة الإضافية بين رهانات الخطاب السياسي وضغط الشارع

هيئة التحرير14 أبريل 2026
واش هضرة معقولة أم حملة انتخابية!… التسابق بين أحزاب المعارضة لإلغاء الساعة الإضافية بين رهانات الخطاب السياسي وضغط الشارع

تاكسي نيوز

 

تشهد الساحة السياسية الوطنية في الآونة الأخيرة تصاعدا في وتيرة الخطاب الصادر عن عدد من أحزاب المعارضة، في سياق يتسم بارتفاع منسوب التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وعلى رأسها غلاء الأسعار وتأثيره المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصاً الفئات الهشة؛

وفي هذا الإطار، يلاحظ متتبعون أن جزءا من الخطاب المعارض بات يركز على قضايا تحظى بتفاعل واسع في الرأي العام، من بينها موضوع الساعة الإضافية التي تم اعتمادها خلال ولاية حكومة يقودها آنذاك سعد الدين العثماني عن حزب العدالة والتنمية. ويطرح هذا الملف اليوم مجددا ضمن أولويات بعض الفاعلين السياسيين، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة؛

غير أن مراقبين يرون أن إثارة هذا الموضوع في هذا التوقيت تثير تساؤلات حول جدية التعاطي معه، لاسيما وأنه ظل قائماولسنوات دون أن يشهد تحركات سياسية قوية لإعادة النظر فيه، سواء من داخل المعارضة أو حتى من بعض مكونات الأغلبية. كما يشير هؤلاء إلى أن معالجة مثل هذه القضايا تظل مرتبطة بإجراءات قانونية ومؤسساتية محددة، بالنظر إلى طبيعة القرارات المنظمة لها؛

في المقابل، يبرز نقاش أوسع حول مدى قدرة الأحزاب السياسية، بمختلف مواقعها، على تقديم بدائل عملية وبرامج واقعية تستجيب لانشغالات المواطنين اليومية، خاصة في ما يتعلق بمراقبة الأسعار، وضبط الأسواق، والحد من المضاربات التي تطال مواد أساسية كالمحروقات واللحوم والخضر؛

ويرى متابعون أن التحدي الأكبر الذي يواجه الفاعل الحزبي اليوم يتمثل في استعادة ثقة المواطن، من خلال الانتقال من مستوى الشعارات إلى مستوى السياسات العمومية القابلة للتنفيذ، وتعزيز أدوار التأطير والمساءلة، التي تُعد من صميم العمل السياسي داخل المؤسسات؛

وفي ظل هذه المعطيات، يظل السؤال المطروح: هل ستتمكن الأحزاب، سواء في المعارضة أو الأغلبية، من تجديد أدوات اشتغالها وتقديم تصورات عملية تواكب تطلعات المواطنين، أم أن النقاش العمومي سيظل رهين قضايا ظرفية تفرضها موجات التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي؟

ويبقى الجواب رهينا بمدى قدرة الفاعلين السياسيين على التقاط الإشارات القادمة من الشارع، وترجمتها إلى مبادرات ملموسة تعيد الاعتبار للعمل السياسي، وتضع المواطن في صلب الأولويات التنموية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة