مولاي محمد الوافي
يتجدد النقاش في المغرب حول ارتفاع أسعار الغازوال، خاصة مع المقارنة بين الأسعار المسجلة خلال فترة تولي عبد العزيز رباح حقيبة الطاقة والمعادن، حين كان اللتر يباع بحوالي 10 دراهم، والأسعار الحالية التي تقترب من 17 درهما، رغم تقارب أسعار برميل النفط في بعض الفترات.
ويرتبط هذا الفارق، وفق معطيات متداولة، بعدة عوامل تتجاوز سعر النفط الخام، أبرزها ارتفاع أسعار الغازوال المكرر في الأسواق الدولية، خاصة بورصة روتردام، إلى جانب تكاليف الشحن والتأمين البحري، التي ارتفعت بفعل التوترات الأمنية في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
كما ساهم توقف مصفاة «لاسامير» منذ سنة 2015 في جعل المغرب أكثر اعتمادا على استيراد المحروقات المكررة والجاهزة، بدل تكرير النفط محليا، وهو ما زاد من ارتباط الأسعار الداخلية بتقلبات الأسواق الدولية.
وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة النقاش حول ضرورة إعادة تشغيل مصفاة لاسامير وتعزيز قدرات التخزين الوطنية، بما قد يساهم في تقليص كلفة الاستيراد والحد من تأثر السوق المغربية بالأزمات الخارجية.




