فريكس المصطفى/ تاكسي نيوز
في خطوة استباقية تهدف إلى محاصرة المخاطر المرتبطة بالتقلبات المناخية، أعلنت القيادة الجهوية للدرك الملكي بإقليم بني ملال عن رفع درجات اليقظة والتأهب القصوى، استعدادا لمواجهة موجة البرد القارس والتساقطات الثلجية المرتقبة بالمنطقة خلال فصل الشتاء.
وتأتي هذه التعبئة الميدانية المكثفة في إطار الحرص الدائم على سلامة المواطنين وتأمين حركة السير على الطرقات، سيما في المرتفعات الجبلية والمسالك الوعرة التابعة لنفوذ الإقليم، والتي غالبا ما تواجه تحديات لوجستية كبيرة بسبب الانخفاض الحاد في درجات الحرارة وتراكم الثلوج التي تؤدي أحيانا إلى محاصرة بعض الدواوير المعزولة.
وترتكز هذه الاستراتيجية المعتمدة من طرف مصالح الدرك الملكي على عدة دعامات أساسية، من أبرزها:
تعزيز الحضور الميداني عبر نشر دوريات ثابتة ومتحركة على طول المحاور الطرقية الحيوية والمؤدية إلى المناطق الجبلية للتدخل الفوري عند انقطاع الطرق.
التنسيق المشترك عن توحيد الجهود مع السلطات المحلية، والمديرية الإقليمية للوقاية المدنية، ومديرية التجهيز والنقل، لتعبئة آليات إزاحة الثلوج وفتح المسالك في أسرع وقت ممكن.
– مواكبة الحالة الجوية: إطلاق حملات توعوية و تحسيسية لفائدة مستعملي الطرق بضرورة توخي الحذر، تفادي السفر أثناء العواصف الثلجية، والتأكد من الجاهزية الميكانيكية للمركبات (استعمال العجلات المطاطية الخاصة بالثلوج).
وجدير بالذكر أن هذه التدابير الوقائية لا تقتصر على ضمان انسيابية التنقل فحسب، بل تمتد لتشمل تأهب الفرق الميدانية للتدخل السريع لتقديم الدعم والمساعدة اللازمة للساكنة المحلية المتضررة من موجات البرد الشديد، لا سيما الفئات الهشة في المناطق القروية الجبلية، وتأمين عمليات إيصال المؤن والتدفئة، وكذا الرعاية الصحية الاستعجالية بالتنسيق مع المصالح الطبية المختصة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن التوجيهات الرامية إلى تكريس سياسة القرب، وجعل المؤسسات الأمنية في خدمة المواطن، متأهبة للتعامل اليقظ مع مختلف الظروف المناخية الطارئة صوناً للأرواح والممتلكات.




