حماية للمستهلك المغربي من التضليل في الأثمنة والجودة… المركز المغربي لتعزيز حقوق المستهلك يدعو إلى وضع أختام تميز بين اللحوم المستوردة واللحوم المحلية “البلدية”

هيئة التحرير23 أكتوبر 2026
حماية للمستهلك المغربي من التضليل في الأثمنة والجودة… المركز المغربي لتعزيز حقوق المستهلك يدعو إلى وضع أختام تميز بين اللحوم المستوردة واللحوم المحلية “البلدية”

ف. المصطفى/ تاكسي نيوز

 

في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة والضغط المستمر على القدرة الشرائية للمواطنين، يبرز من جديد ملف حماية المستهلك إلى واجهة النقاش،

وفي هذا السياق، وجه المركز المغربي لتعزيز حقوق المستهلك نداءا عاجلا ومسؤولا إلى الجهات الوصية والوصية قطاعيا، مطالبا بالتدخل الفوري والحازم لحماية المستهلك المغربي من مظاهر التضليل وضمان حقه في الولوج إلى معلومات واضحة وشفافة حول المنتجات المعروضة للاستهلاك.

وتأتي هذه المطالب الملحة على خلفية التفاوت الكبير المسجل في الأثمنة بين صنفين رئيسيين من اللحوم الحمراء المعروضة في الأسواق المحلية؛ حيث يتراوح ثمن بيع اللحوم المستوردة ما بين 75 و80 درهم للكيلوغرام الواحد، بينما تستقر أسعار اللحوم البلدية مابين 100 و 110 درهم للكيلوغرام؛ هذا الفارق السعري الملحوظ يطرح إشكالية حقيقية على مستوى الشفافية التجارية وحقوق المستهلك الأساسية.

ويؤكد المركز، في تقييمه للوضع الميداني، أن المواطن المستهلك البسيط يجد نفسه عاجزا في كثير من الأحيان عن التمييز البصري أو الموضوعي بين ما هو مستورد وما هو “ديال البلاد” (بلدي) عند اقتنائه لهذه المواد من محلات الجزارة، هذا اللبس يفتح الباب أمام ممارسات تجارية غير منضبطة، قد تعرض المستهلك للأداء بثمن اللحوم البلدية المرتفعة بينما يقتني في الواقع لحوما مستوردة ذات كلفة أدنى، مما يفرغ جهود الدعم وخيارات تنويع الأسواق من محتواها الاجتماعي.

واستحضارا لهذه التحديات، يناشد المركز المغربي لتعزيز حقوق المستهلك الجهات الوصية والسلطات المختصة باعتماد أختام واضحة ومميزة تطبع على الذبائح أو توضع بشكل بارز وشفاف، تكفل للمستهلك معرفة طبيعة ونوع اللحم الذي يقتنيه بكل سهولة ويسر قبل عملية الشراء.

إن إرساء هذا الإجراء التنظيمي البسيط لن يقتصر دوره على حماية القدرة الشرائية للمستهلك وصون حقوقه الاقتصادية فحسب، بل سيعزز أيضا قواعد المنافسة الشريفة والشفافية داخل الأسواق المحلية، ويكرس دور المؤسسات في إعمال مقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك، فهل تجد نداءات الهيئات المدنية والحقوقية أذاناً صاغية لدى الجهات المعنية لوضع حد لهذا اللبس؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة