تاكسي نيوز – سوق السبت
وضعت المصالح الأمنية حدا لمسار فرار المشتبه فيه في قضية النصب التي استهدفت “مول جافيل” بائع مواد التنظيف المتجول بمدينة سوق السبت أولاد النمة، بعدما تمكنت من توقيفه بمدينة مراكش، على خلفية الأبحاث التي باشرتها عناصر الضابطة القضائية بمفوضية الشرطة بسوق السبت، إثر الشكاية التي تقدم بها الضحية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد جاء توقيف المعني بالأمر بعد إصدار مذكرات بحث في حقه، قبل نقله إلى سوق السبت لاستكمال إجراءات البحث وتعميقها تحت إشراف الجهات القضائية المختصة، حيث جرى تقديمه صباح أمس الثلاثاء أمام العدالة للنظر في الأفعال المنسوبة إليه وترتيب الآثار القانونية بشأنها؛
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر أبريل الماضي، حين تمكن المشتبه فيه، وفق المعطيات المتوفرة، من استدراج الضحية إلى صفقة تجارية وهمية، بعدما قدم نفسه على أنه مقاول وأوهمه بوجود كمية مهمة من الحديد معروضة للبيع بثمن مغر، قبل أن يستولي على المبلغ المالي الذي سلمه له الضحية ويفر إلى وجهة مجهولة. ودفع هذا الأسلوب الاحتيالي المصالح الأمنية إلى فتح تحقيق في النازلة، شمل الاستماع إلى الضحية وتتبع مختلف خيوط القضية والاستعانة بتسجيلات كاميرات المراقبة، وهي التحريات التي مكنت في نهاية المطاف من تحديد مكان المشتبه فيه وتوقيفه بمدينة مراكش؛
وفي تطور أسعد الضحية، تمكنت المصالح الأمنية من استرجاع المبلغ المالي، الذي كان قد فقده خلال عملية النصب، وهو ما خلف ارتياحا كبيرا لدى “مول جافيل”، الذي عبر عن شكره للمصالح الأمنية على الجهود التي بذلتها للوصول إلى المشتبه فيه واستعادة المبلغ. ويأتي هذا التطور في وقت قد تفتح فيه عملية التوقيف الباب أمام أبحاث إضافية للتحقق مما إذا كان المعني بالأمر مرتبطا بوقائع مماثلة، لاسيما أن أسلوب استدراج الضحية يثير احتمال وجود ضحايا آخرين، وهو ما يبقى رهن ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية؛
ويبقى القضاء الجهة المخول لها قانونا الحسم في الأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيه، بناء على نتائج البحث والأدلة والمعطيات التي ستعرض أمامه، مع احترام كامل ضمانات المحاكمة العادلة وقرينة البراءة إلى حين صدور حكم نهائي. وبينما تنتظر الساكنة مآل هذا الملف، فإن توقيف المشتبه فيه واسترجاع المبلغ موضوع الشكاية يشكلان أبرز مستجدين في قضية أثارت استياء محليا، ويعيدان إلى الواجهة خطورة أساليب النصب والاحتيال التي تستهدف المواطنين، والحاجة إلى توخي الحذر في المعاملات التجارية غير الموثقة.
وجدير ذكره أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن عدد ضحايا المشتبه فيه بمدينة سوق السبت بلغ ثلاثة أشخاص، حيث تعرضوا بدورهم للنصب والاستيلاء على مبالغ مالية، وقد جرى تعويضهم عن الأموال التي تم النصب عليهم فيها في إطار “مذكرة الصلح”، في انتظار ما قد تكشف عنه الأبحاث القضائية من تفاصيل ومعطيات إضافية بشأن هذه القضية.























