بين الشائعة ومتطلبات الحكامة… من يحسم الجدل حول منصب مدير المصالح بسوق السبت؟

بين الشائعة ومتطلبات الحكامة… من يحسم الجدل حول منصب مدير المصالح بسوق السبت؟
هيئة التحرير7 أغسطس 2026

تاكسي نيوز

 

منذ انتقال مدير المصالح السابق بالجماعة الترابية لسوق السبت إلى شغل المنصب نفسه بمجلس عمالة المحمدية خلال شهر ماي الماضي، ظل منصب مدير المصالح بالجماعة شاغرا، في انتظار استكمال المساطر القانونية والإدارية الكفيلة بتعيين مسؤول جديد يتولى قيادة الإدارة الجماعية؛

غير أن هذا الفراغ الإداري فتح الباب أمام تداول معطيات غير مؤكدة بشأن احتمال عودة المسؤول السابق إلى المنصب الذي شغله لمدة قاربت 26 سنة، وهي أخبار انتشرت على نطاق واسع داخل الأوساط المحلية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، دون أن تصدر بشأنها أي معطيات رسمية من الجهات المختصة؛

وفي غياب بلاغ أو توضيح رسمي، يبقى ما يتم تداوله في إطار الشائعات التي لا يمكن التعامل معها باعتبارها حقائق، خاصة وأن تدبير مناصب المسؤولية داخل الجماعات الترابية يخضع لمساطر وإجراءات قانونية وإدارية محددة، تشمل الإعلان عن شغور المنصب وفتح باب الترشيح واستيفاء الشروط المنظمة لهذا النوع من التعيينات، بما يضمن احترام مبادئ الاستحقاق وتكافؤ الفرص والشفافية؛

ويجمع عدد من المتتبعين للشأن المحلي على أن المرحلة الحالية تفرض، أكثر من أي وقت مضى، التفكير في مستقبل الإدارة الجماعية من زاوية تطوير الأداء الإداري وتعزيز النجاعة وربط المسؤولية بالكفاءة، وهي اعتبارات تجعل النقاش يتجاوز الأشخاص إلى طبيعة النموذج الإداري الذي تحتاجه الجماعة؛
وفي هذا السياق، يرجح عدد من المهتمين بالشأن المحلي، من بينهم فاعلون حقوقيون ومدنيون، أن ما يتم تداوله بشأن احتمال عودة مدير المصالح السابق إلى المنصب لا يعدو أن يكون مجرد شائعات أو “فرقعات” تفتقر إلى أي سند رسمي، معتبرين أن تحقق مثل هذا السيناريو يبدو مستبعدا في ضوء المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لشغل مناصب المسؤولية داخل الجماعات الترابية، ويرى أصحاب هذا الطرح أن تعيين مدير للمصالح يمر عبر إجراءات واضحة تشرف عليها الجهات المختصة، بما يجعل أي حديث عن عودة محتملة، في غياب إعلان رسمي، لا يتجاوز حدود الترجيحات والتأويلات المتداولة؛
ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى أن تداول مثل هذه الأخبار قبل صدور أي موقف رسمي لا يخدم مناخ الثقة، بقدر ما يوسع دائرة التأويل ويغذي الشائعات، في وقت تحتاج فيه الجماعة إلى نقاش عمومي ينصب على تطوير الأداء الإداري والارتقاء بجودة المرفق العمومي أكثر من انشغاله بسيناريوهات غير مؤكدة؛

وتبرز في المقابل تطلعات داخل الأوساط المحلية إلى أن يشكل شغل هذا المنصب مناسبة لضخ كفاءات جديدة قادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها الجماعة، وترسيخ أساليب حديثة في التدبير الإداري، بما ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة وجودة المرفق العمومي، ويستجيب لانتظارات الساكنة في إدارة أكثر فعالية وانفتاحا؛

وفي انتظار الإعلان الرسمي عن فتح باب الترشيح أو الكشف عن الكيفية التي سيتم بها شغل المنصب، يبقى الاحتكام إلى المعطيات المؤكدة وحدها هو السبيل الأمثل لتجنب الانسياق وراء الشائعات، كما أن احترام المساطر القانونية والمؤسساتية يظل الضامن الأساسي لتكريس الثقة في الإدارة العمومية، بعيدا عن كل ما يروج خارج القنوات الرسمية.

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة