مناشدة إلى والي جهة بني ملال خنيفرة للتدخل العاجل.. انقطاعات متكررة للماء الصالح للشرب تؤرق ساكنة زاوية الشيخ

هيئة التحرير2 أغسطس 2026
مناشدة إلى والي جهة بني ملال خنيفرة للتدخل العاجل.. انقطاعات متكررة للماء الصالح للشرب تؤرق ساكنة زاوية الشيخ

تاكسي نيوز // زاوية الشيخ

 

تعيش ساكنة عدد من أحياء مدينة زاوية الشيخ، بإقليم بني ملال، على وقع انقطاعات متكررة للماء الصالح للشرب، في وضع بات يثير استياء واسعا بين المواطنين، خاصة مع تزامنه مع موجة الحرارة التي تعرفها المنطقة خلال فصل الصيف.

وأكد عدد من السكان أن التزود بالماء يشهد اضطرابات متواصلة، تصل في بعض الأحيان إلى انقطاع الخدمة طيلة اليوم، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تفاصيل الحياة اليومية، حيث تتعطل مختلف الاستعمالات المنزلية، من توفير مياه الشرب إلى النظافة الشخصية وغسل الملابس والأواني، فضلا عن الصعوبات التي تواجه الأسر التي تضم أطفالا أو مرضى أو أشخاصًا مسنين.

ويطالب المتضررون السلطات المعنية بالكشف عن الأسباب الحقيقية لهذه الانقطاعات المتكررة، مع اعتماد تواصل واضح ومنتظم مع الساكنة، يوضح الإجراءات المتخذة والآجال المرتقبة لمعالجة هذا المشكل الذي أصبح يؤرق المواطنين.

وفي هذا السياق، توجه ساكنة زاوية الشيخ مناشدة إلى والي جهة بني ملال خنيفرة من أجل التدخل العاجل لإيجاد حل دائم لهذا الوضع، وضمان تزويد المدينة بالماء الصالح للشرب بشكل منتظم، باعتبار أن الحق في الماء من الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور، وأن توفير هذه المادة الحيوية يعد من أبسط مقومات العيش الكريم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

التعليقات تعليقان
اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
  • المصطفى القرواني
    المصطفى القرواني منذ شهرين

    أزمَة الماء الصالح للشرب بزاوية الشيخ… صَيفٌ تتكررُ فيه الإنقطاعات وتتجددُ معها الأسئلة:
    بقلَم المصطفى القرواني
    مع كل صيف، تعودُ أزمة الماء الصالح للشرب ببعض أحياء مدينة زاوية الشيخ لتفرض نفسها بقوة على الحياة اليومية للساكنة، وكأنها مَوعد سَنَوي ثابت لا يتغير. فبِمُجرد ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الاستهلاك، يبدأ صبيب المياه في الانخفاض، وتتسع رقعة الانقطاعات، خاصة بالأحياء المرتفعة، لتتحول هذه المادة الحيوية إلى مصدر قلق ومعاناة يومية لآلاف الأُسَر.
    ولم يَعُد من المقبول أن تستمر هذه الأزمة بالوتيرة نفسها، في وقت يعرف فيه عدد السكان والمنخرطين في شبكة الماء الصالح للشرب ارتفاعاً متواصلاً، دون أن يواكب ذلك أي تعزيز حقيقي للموارد المائية أو للبنيات التحتية الضرورية لضمان استمرارية هذا المَرفق الحيوي.
    مَوارد لم تعُـد تستجيب للطلب المتزايد:
    تعتمد المدينة منذ سنوات على عَينَيْن مائِيتَـيْن رئيسيتَـيْن، هما بويكنداز ووار النفع، لتزويد السكان بالماء الصالح للشرب. غير أن هذين المَوردين الطبيعيين لم يعودا قادرين على تلبية الطلب المتزايد، خاصة خلال فصل الصيف، حيث يرتفع الاستهلاك بشكل كبير، في الوقت الذي يعرف فيه صبيب المنابع تراجُعاً ملحوظاً بفعل سنوات الجفاف والتغيرات المناخية.
    وفي المقابل، لم يتم خلال السنوات الأخيرة تعزيز هذه الموارد بمصادر جديدة، رغم النمو الديمغرافي الذي عرفته المدينة، ورغم التوسع العمراني الذي شمل أحياء جديدة أصبحت بدورها بحاجة إلى خدمات الماء الصالح للشرب.
    أكثر مِن تسعة آلاف مُنخرط… والموارد هي نفسها:
    مِن المُؤشرات الدالة على حجم الضغط الذي تعرفه الشبكة، أن عدد المنخرطين تجاوز اليوم تسعة آلاف مشترك، بعدما كان أقل بكثير قبل سنوات. كما تم مُؤخراً توسيع نطاق التزويد ليشمل منطقة تبيهيت القروية، وهي خطوة إيجابية مِن حيث ضمان حق الساكنة في الولوج إلى الماء، لكنها في المُقابل زادت من حجم الضغط على موارد مائية لم تعرف أي تقوية أو تنويع.
    إن أي توسُّع في شبكة التوزيع ينبغي أن يوازيه استثمار مماثل في الإنتاج والتخزين، وإلا فإن النتيجة ستكون مزيداً من الاختلالات والانقطاعات.
    شَبَكة هَرمَت… وخزانات لم تُواكب التطور:
    ولا تقف أسباب الأزمة عند محدودية الموارد، بل تمتد إلى اهتراء جزء مُهم من شبكة التوزيع، التي يعود إنجازها إلى عُقود مضت، وهو ما يرفع من احتمالات ضياع كميات مهمة من المياه بسبب التسربات، ويؤثر على الضغط داخل القنوات، خصوصاً بالأحياء المرتفعة.
    كما يلاحظ غياب خزانات إضافية قادرة على تكوين احتياطي استراتيجي يسمح بمواجهة فترات الذروة أو حالات الطوارئ، الأمر الذي يجعل أي انخفاض طفيف في الصبيب ينعكس مباشرة على المواطنين.
    مُعاناة تتضاعف بالأحياء المُرتفعة:
    وتظل الأحياء الواقعة بالمناطق المرتفعة الأكثر تضرراً، حيث تصل المياه إليها بضُعف شديد أو تنقطع لساعات طويلة، بل لأيام في بعض الحالات، وهو ما يضطر السكان إلى البحث عن حلول بديلة تثقل كاهِلهم مادياً ونفسياً.
    ولا تقل مشكلة ترَسُّب مادة الكِلس (Calcaire) داخل القنوات أهمية عن باقي الإشكالات، لما تسببهُ من تضييق لِمَجرى المياه، وإضعاف للصبيب، وإلحاق أضرار بالتجهيزات المنزلية، وهو ما يستوجب حلولاً تقنية مَدروسة من طرف المختصين.
    حُلول مُمكنة.. لكنها تحتاج إلى إرادة واستعجال:
    إن معالجة هذا الملف لا ينبغي أن تقتصر على تدبير الأزمة عند كل صيف، بل تستوجب رؤية استباقية بعيدة المَدَى، تقوم على مجموعة من الإجراءات العملية، من بينها:
    • الإسراع بتعبئة موارد مائية جديدة عبر حفر آبار مدروسة علمياً، وربط المدينة بمصادر إضافية، والاستفادة مستقبلاً من إمكانيات سَدّ آيت مسعود متى أصبحت جاهزة.
    • تأهيل وتجديد أجزاء واسعة من شبكة التوزيع للحد من ضياع المياه وتحسين مردوديتها.
    • إحداث خزانات إضافية ولما لا أحواض (Bassins) لرفع القدرة التخزينية وضمان احتياطي كاف خلال فترات الذروة.
    • الاستعانة بِخُبراء ومُهندسين مُختصين في هندسة الموارد المائية لإيجاد حلول تقنية لمشكل الأحياء المرتفعة، ومعالجة ظاهرة ترَسُّب الكِلس داخل القنوات.
    • اعتماد سياسة تواصلية واضحة مع المواطنين، تقوم على إخبارهم ببرامج التوزيع، وأسباب الانقطاعات، والإجراءات المتخذة لمعالجتها، لأن التواصل المسؤول يخفف من الاحتقان ويُعزز الثقة.
    الماء ليسَ تَرَفاً بل حَق دستوري:
    إن الحق في الماء من الحقوق الأساسية التي تكفلها المواثيق الدولية والدستور المغربي، وبالتالي فإن ضمان استمرارية هذه الخدمة لا ينبغي أن يخضع لمنطق التدبير الموسمي أو الحلول الترقيعية.
    لقد آن الأوان لكي يتحول ملف الماء بمدينة زاوية الشيخ إلى أولوية حقيقية لدى مختلف المتدخلين، من الشركة الجهوية مُتعددة الخدمات (التي عَوَّضَت الأونيب)، والسلطات الإقليمية، والجماعة الترابية، ووكالة الحوض المائي، وكل المُؤسسات المعنية بتدبير هذا القطاع الحيوي الذي لا يقبلُ أي مُزايدات.
    فالسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: لماذا تنقطع المياه كل صيف؟ بل: إلى مَتَى سيظل سكان زاوية الشيخ يعيشون الأزمة نفسها، بينما تتزايد الحاجيات وتتقلص الموارد دون حلول جذرية؟
    إن انتظار الصيف المقبل لتكرار المشهد نفسه لن يكون سِوى تأجيلاً للمشكلة، أما الحل الحقيقي فيبدأ اليوم، بالتخطيط، والاستثمار، واتخاذ قرارات شجاعة تضمنُ الأمن المائي للمدينة، وتحفظ كرامة ساكنتها، وتجعل الماء حقاً مضموناً لا هاجساً مَوسمياً يتكرر مع كل مَوجَة حَرّ.

  • محمد سيمو
    محمد سيمو منذ شهرين

    والله الا عيب وعار بلاد الماء ولعيون والماء مقطوع وفي الاخير تجي ورقة الماء غالية حسبي الله ونعم الوكيل فيكم لقيتو ناس تتحشم انية ولكن ان الأوان لوقف هذا الظلم

الاخبار العاجلة