تقادا صبرهم… مواطنون يشتكون من فوضى الدراجات النارية بسوق السبت ويطالبون بحملات أمنية مشددة لردع المتهورين 

هيئة التحرير13 يوليو 2026
تقادا صبرهم… مواطنون يشتكون من فوضى الدراجات النارية بسوق السبت ويطالبون بحملات أمنية مشددة لردع المتهورين 

تاكسي نيوز – سوق السبت

 

لا تزال ظاهرة الفوضى المرتبطة باستعمال الدراجات النارية داخل المجال الحضري بمدينة سوق السبت تثير العديد من علامات الاستفهام، في ظل استمرار سلوكيات تشكل مصدر قلق متزايد لدى المواطنين، سواء بسبب ما تخلفه من مظاهر الفوضى أو لما قد تنجم عنها من مخاطر تهدد سلامة مستعملي الطريق والراجلين على حد سواء؛

وتكفي جولة قصيرة عبر عدد من الشوارع الرئيسية بالمدينة للوقوف على حجم هذه الظاهرة، حيث يمكن ملاحظة، وفق معطيات متداولة محليا، إقدام بعض أصحاب الدراجات النارية على السياقة بسرعة مفرطة، وأحيانا في مجموعات، مع تسجيل سلوكيات لا تنسجم مع مقتضيات السلامة الطرقية، وهو ما يرفع من احتمالات وقوع حوادث سير قد تكون عواقبها وخيمة؛

ولا يقتصر الأمر على السرعة أو السياقة الاستعراضية، بل يمتد أيضا إلى ضعف الالتزام بارتداء الخوذة الواقية لدى عدد من مستعملي الدراجات النارية، رغم أن ارتداءها يعد من أبسط وسائل الوقاية التي يفرضها القانون، وتسهم بشكل كبير في الحد من خطورة الإصابات عند وقوع الحوادث؛

وإذا كانت الشوارع الرئيسية تعكس جانبا من هذه الإشكالية، فإن بعض الأزقة والأحياء السكنية تشهد بدورها ممارسات مماثلة، من بينها السياقة بسرعة داخل التجمعات السكنية واستعمال ممرات ضيقة لا تتناسب مع هذا النوع من السلوك، وهو ما يزيد من مخاوف الساكنة، خاصة في الفضاءات التي تعرف حركة مستمرة للأطفال وكبار السن؛

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن من بين العوامل التي قد تساهم في استمرار هذه المظاهر محدودية المراقبة المرورية في بعض الفترات والأماكن، الأمر الذي يجعل بعض المخالفين أكثر جرأة على عدم احترام قواعد السير، مع لجوء البعض إلى استعمال الأزقة والمسالك الفرعية لتفادي نقط المراقبة خلال الحملات الأمنية التي يتم تنظيمها بين الفينة والأخرى؛

كما تبرز مسألة احترام قواعد السلامة الطرقية باعتبارها مسؤولية جماعية لا تقتصر على فئة دون أخرى، إذ إن ترسيخ ثقافة احترام القانون يقتضي أن يكون الالتزام شاملا، سواء من طرف المواطنين أو مختلف العاملين بالمرافق العمومية، لأن القدوة في احترام القانون تشكل أحد أهم عوامل نشر الوعي وتعزيز السلوك المدني؛

وفي هذا السياق، يضرب عدد من المواطنين مثلا بالتزام رجلي أمن بشكل دائم بارتداء الخوذة الواقية أثناء استعمال الدراجات النارية، في مختلف الظروف المناخية، وهو سلوك يعكس أهمية احترام القانون ويقدم نموذجا إيجابيا في التقيد بإجراءات السلامة، بما يعزز ثقافة القدوة داخل المجتمع؛

وفي المقابل، فإن تسجيل حالات لعدم احترام بعض مستعملي الطريق لمقتضيات السلامة، سواء تعلق الأمر بعدم ارتداء الخوذة الواقية أو بعدم استعمال حزام السلامة بالنسبة لسائقي السيارات، يطرح تساؤلات حول مدى نجاعة الردع القانوني، وحول أهمية التطبيق الصارم والمتساوي للقانون على الجميع دون استثناء؛

ولا تتوقف مظاهر الفوضى عند الطرقات، إذ يشكو عدد من المواطنين من ولوج بعض أصحاب الدراجات النارية إلى الحدائق والفضاءات العمومية، وهي أماكن يفترض أن تكون مخصصة لراحة الأسر والأطفال والراجلين، الأمر الذي يحولها أحيانا إلى فضاءات غير آمنة، ويفقدها وظيفتها الاجتماعية والترفيهية؛

وأمام هذه المعطيات، يبدو أن مواجهة هذه الظاهرة لم تعد تحتمل الاكتفاء بالحملات الأمنية الظرفية، بل تستدعي مقاربة شاملة تقوم على المراقبة المستمرة، والتطبيق الصارم والعادل للقانون، وتكثيف حملات التحسيس والتوعية بأهمية احترام قواعد السير، إلى جانب تعزيز الحضور الميداني بمختلف المحاور التي تعرف كثافة في حركة الدراجات النارية؛

إن حماية الأرواح وضمان أمن مستعملي الطريق مسؤولية مشتركة، غير أن تفعيل القانون بصرامة وعدالة يظل أحد أهم المرتكزات الكفيلة بالحد من السلوكيات الخطيرة وترسيخ ثقافة احترام النظام العام، فاحترام القانون ليس خيارا انتقائيا، بل هو أساس لضمان سلامة الجميع وصون الفضاء العمومي، وترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون، بما يجعل شوارع وفضاءات مدينة سوق السبت أكثر أمنا وانضباطا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة