بسبب ارتفاع الحرارة… حماة المستهلك ينبهون من خطر المأكولات المعروضة في الشوارع وتدعو المواطنين إلى الحيطة والحذر من التسممات

هيئة التحرير30 يونيو 2026
بسبب ارتفاع الحرارة… حماة المستهلك ينبهون من خطر المأكولات المعروضة في الشوارع وتدعو المواطنين إلى الحيطة والحذر من التسممات

فريكس المصطفى / تاكسي نيوز

 

تشهد العديد من الأقاليم المغربية في الآونة الأخيرة موجات حرارة قياسية، وسط تحذيرات متتالية صادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، ولم يعد هذا الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة مجرد تحدٍ مناخي عابر، بل تحول إلى هاجس صحي يؤرق حماة المستهلك والفعاليات المدنية، الذين جددوا دق ناقوس الخطر بشأن تنامي الإقبال على الوجبات المعروضة في الشوارع والمحلات غير المرخصة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشكل فيه الحرارة المرتفعة بيئة مثالية وحاضنة بيولوجية للتكاثر السريع للبكتيريا والجراثيم داخل الأطعمة، وفي هذا السياق، نبهت فعاليات المجتمع المدني إلى أن الطقس الحار يسرّع بشكل دراماتيكي من وتيرة تلف المواد الغذائية؛ لا سيما في ظل غياب شروط التخزين الصحي، وانعدام أجهزة التبريد الكهربائية في العربات المجرورة والمطاعم العشوائية.

إن هذا الوضع البنيوي الهش يهدد السلامة الصحية للمواطنين خلال فصل الصيف، ويرفع من احتمالية حدوث تسممات غذائية جماعية قد تكون لها تبعات صحية وخيمة، خصوصا على الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع؛ كالأطفال والرضع الذين لا تتحمل مناعتهم الفتية السموم البكتيرية، وكبار السن نظرا لضعف استجابتهم المناعية.

وأضافت الهيئات المدنية ذاتها أن الأجواء الحارة تعجل بفساد بعض الأغذية الحساسة في وقت قياسي لا يتعدى بضع ساعات، وتأتي على رأس قائمة هذه المواد:

– اللحوم بمختلف أنواعها : البيضاء والحمراء والأسماك.

– الصلصات : كـ “المايونيز” التي تعتمد في تركيبتها على البيض والزيوت.

– المشتقات اللبنية والغذائية : والتي تتطلب رعاية حرارية دقيقة وثابتة.

لذا، فإن الالتزام التام بمعايير التعقيم الصارمة، واحترام “سلسلة التبريد” من مرحلة الإنتاج إلى الاستهلاك، يعد أمرا إجباريا لا محيد عنه لتفادي الأزمات الصحية العامة.

وأمام هذا الوضع المقلق، دعا حماة المستهلك عموم المواطنين والمواطنات إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر قبل استهلاك أي وجبة خارج المنزل، والابتعاد الكلي عن نقاط البيع العشوائية غير الخاضعة للمراقبة الرسمية من طرف السلطات المختصة، كما شددوا على ضرورة الفحص البصري والحسي لجودة الأطعمة، وتجنب كل ما تظهر عليه علامات التلف؛ كالروائح النفاذة أو الحمضية غير المألوفة، البقع الداكنة، أو التغير في لمعان المادة الغذائية وقوامها، لاسيما الأطعمة المعرضة لأشعة الشمس المباشرة والغبار.

وتظل منظومة السلامة الغذائية في الفترات الحارة رهينة بمسؤولية جماعية مشتركة؛ تتطلب تكثيف الحملات الرقابية من طرف الجهات المختصة، وامتثال المهنيين للضوابط الصحية، إلى جانب تحلي المستهلك بالوعي الكافي لتجنب السلوكيات الغذائية المحفوفة بالمخاطر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة