حميد الخلوقي
لا حديث بين مستعملي الطريق المدارية بمدينة بني ملال سوى عن حالة الفوضى التي يتسبب فيها بعض أصحاب الدراجات النارية، من خلال ممارستهم للسياقة الاستعراضية والتسابق بشكل خطير، خاصة خلال الفترة التي تلي الإفطار في شهر رمضان، حيث تعرف الطريق حركة سير مهمة للسيارات والشاحنات.
ويؤكد عدد من مستعملي هذا المحور الطرقي أن مقاطع معينة، لاسيما الرابطة بين مدارة دوار جغو ومدارة أكروبول، تحولت إلى فضاء مفتوح لسباقات عشوائية بين دراجتين أو ثلاث، في مشاهد تعرض حياة أصحابها وباقي مستعملي الطريق لخطر حقيقي، في ظل غياب شروط السلامة واحترام قانون السير.
وقد خلفت هذه السلوكيات المتهورة مآسي مؤلمة في الآونة الأخيرة، حيث لقي شاب مصرعه قبل عشرة أيام وهو يتسابق بدراجته في نفس الطريق، فيما توفي شاب آخر قبل أسابيع إثر اصطدام دراجته بعمود كهربائي، واصيب مرافقه بكسور خطيرة، في حادثين أعادا إلى الواجهة خطورة هذه الظاهرة وضرورة التعامل معها بصرامة.
ويرى متتبعون ان السياقة الاستعراضية والتسابق في الطرقات العمومية ليست مجرد “هواية”، بل سلوك طائش قد ينتهي بفاجعة، لا قدر الله. فالطريق المدارية ليست حلبة سباق، بل مرفق عمومي مخصص لتنقل المواطنين في ظروف آمنة. كما أن الإفراط في السرعة وغياب الخوذ الواقية أحيانا، يزيدان من حجم المخاطر والإصابات القاتلة.
وأمام هذا الوضع، يوجه مستعملو الطريق نداء إلى السلطات الأمنية وعلى رأسها والي أمن بني ملال من أجل تكثيف الدوريات والمراقبة، خاصة خلال الفترة المسائية، وتفعيل المقتضيات القانونية في حق المخالفين، حماية للأرواح وردعا لكل سلوك يهدد السلامة الطرقية.
و تبقى المسؤولية مشتركة بين الأسر والمجتمع المدني في توعية الشباب بخطورة هذه الممارسات، وترسيخ ثقافة احترام قانون السير، لأن فقدان روح شابة بسبب لحظة تهور خسارة لا تعوض.
فهل تتحرك الجهات المعنية بشكل عاجل لوضع حد لهذه الظاهرة قبل أن تحصد المزيد من الأرواح؟























