عمر ب
مع انطلاق موسم جني الزيتون، يجد عدد من الفلاحين المغاربة أنفسهم أمام تحد متزايد لا يرتبط فقط بحجم المحصول أو ظروف التسويق، بل أيضا بصعوبة توفير اليد العاملة الضرورية لإنجاز عملية الجني، في ظل ارتفاع أجور العمال وتزايد تكاليف الإنتاج.
وأصبحت عملية البحث عن العمال تشكل هاجسا لدى عدد من المنتجين، بعدما باتت الاستعانة باليد العاملة تتطلب ميزانية أكبر مما كانت عليه في مواسم سابقة، الأمر الذي يفرض أعباء إضافية على الفلاحين، خصوصا أصحاب الضيعات الصغيرة والمتوسطة.
ولا تقتصر تداعيات هذه الوضعية على الجانب المالي فحسب، إذ إن محدودية عدد العمال قد تؤدي إلى إطالة مدة الجني، وتأخير جمع المحصول في بعض الضيعات، وهو ما يضع الفلاحين أمام تحدي تدبير الوقت والحفاظ على جودة المنتوج.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه المنتجون أن يشكل موسم الزيتون فرصة لتحسين مداخيلهم وتعويض جزء من نفقات الموسم الفلاحي، يجدون أنفسهم مضطرين إلى تخصيص حصة أكبر من عائداتهم لتغطية أجور العمال ومصاريف الجني والنقل، ما قد يقلص هامش الربح المنتظر.
وتعيد هذه الإكراهات طرح تساؤلات حول التحولات التي يعرفها سوق الشغل الموسمي بالمناطق الفلاحية، ومدى قدرة القطاع على توفير الموارد البشرية اللازمة لمواكبة فترات الذروة، خاصة أن جني الزيتون يظل مرحلة أساسية تتوقف عليها جودة المنتوج ومردودية الضيعات.
و يترقب الفلاحون تجاوز هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة، في انتظار حلول تساهم في تخفيف أعباء الإنتاج وضمان ظروف أفضل لاستمرار النشاط الفلاحي.




