تاكسي نيوز
يتخبط فريق أمل سوق السبت في أزمة إدارية متفاقمة، تزامنت مع هزيمة جديدة أمام شباب جنوب بوجدور، لتزيد من حدة المخاوف بشأن مستقبل النادي واستقراره الرياضي. وقد أعادت مطالبة 12 عضوا من المكتب المديري بعقد جمع عام غير عادي، عبر مراسلة موجهة إلى العصبة الوطنية لكرة القدم هواة ورئيس النادي، الخلافات الداخلية إلى الواجهة، قبل أن تتبعها استقالتا أمين المال ونائب الرئيس. وتطرح هذه التطورات تساؤلات جدية حول طبيعة الأزمة وأسباب تصاعدها وانعكاساتها على مسار الفريق.
وسط هذه المستجدات، يبرز سؤال محوري: من بادر إلى إشعال فتيل الخلاف في بدايته، وما الأسباب التي حالت دون احتوائه في مراحله الأولى؟ إن الإجابة عن هذه التساؤلات تستوجب العودة إلى تسلسل الأحداث والوثائق الرسمية ومحاضر الاجتماعات، بدل الاكتفاء بالتأويلات أو تبادل الاتهامات. فالمطالبة بعقد جمع عام لا تثبت وحدها وجود اختلالات، كما أن الاستقالات لا تكفي لتحديد المسؤوليات، الأمر الذي يجعل التحقق من الوقائع ضرورة أساسية لفهم جذور الصراع وتحديد الأطراف المعنية به.
إن المطالبة بالحكامة والشفافية والمحاسبة حق مشروع، متى مورست وفق القوانين والأنظمة المنظمة للنادي، كما أن مسؤولية التدبير تفرض الوضوح واحترام المؤسسات والاحتكام إلى المساطر القانونية. وفي المقابل، لا يجوز تحويل الخلافات الإدارية إلى وسيلة لتصفية الحسابات أو توجيه اتهامات دون أدلة. لذلك، تظل معالجة الأزمة رهينة بالحوار الجاد والمسؤول، وفحص المراسلات والوثائق، والاستماع إلى مختلف الأطراف، حتى تتضح حقيقة ما جرى وتحدد المسؤوليات على أساس معطيات موثوقة، بعيدا عن الضغوط والصراعات الشخصية.
ويبقى اللاعبون والطاقم التقني والجمهور أبرز المتضررين من استمرار هذا الاضطراب، في ظل مخاوف انتقال تداعيات الصراع الإداري إلى النتائج الرياضية ومكانة الفريق داخل مجموعته. ومن ثم، فإن إنقاذ أمل سوق السبت يقتضي تحركا عاجلا لتجاوز الخلافات، واستعادة الاستقرار، وضمان تدبير شفاف يخدم مصلحة النادي. فالسؤال لم يعد فقط كيف يمكن إخراج الفريق من محنته، بل كيف بدأت الأزمة ولماذا تعذر احتواؤها؟ إن كشف الحقيقة والمحاسبة العادلة، في إطار القانون ودون أحكام مسبقة، يشكلان المدخل الأساسي لحماية المؤسسة وصون مستقبلها الرياضي.




