ثروات بعض المنتخبين والمسؤولين بسوق السبت أولاد النمة تحت المجهر… مطالب بكشف الممتلكات وتفعيل آليات الرقابة بعد إقرار رئيسة الحكومة محاربة الإثراء غير المشروع

هيئة التحرير21 أكتوبر 2026
ثروات بعض المنتخبين والمسؤولين بسوق السبت أولاد النمة تحت المجهر… مطالب بكشف الممتلكات وتفعيل آليات الرقابة بعد إقرار رئيسة الحكومة محاربة الإثراء غير المشروع

تاكسي نيوز -سوق السبت

 

عاد موضوع الشفافية وتخليق الحياة العامة إلى واجهة النقاش المحلي بمدينة سوق السبت أولاد النمة، في ظل مطالب فعاليات مدنية وحقوقية بضرورة التحقق من مصادر الثروات التي يثار بشأنها تساؤل حول تطورها لدى بعض المنتخبين والمسؤولين الإداريين، مع الدعوة إلى مقارنة وضعياتهم المالية وممتلكاتهم قبل تولي المسؤوليات وبعدها، وفق المساطر القانونية المعمول بها، بعيدا عن الاتهامات المسبقة والتشهير بالأشخاص.

وتأتي هذه المطالب في سياق النقاش الوطني الذي أثاره التصريح الحكومي المقدم أمام البرلمان بتاريخ 19 أكتوبر 2026، بشأن تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد وتضارب المصالح. ويرى المطالبون بتعزيز الشفافية أن هذه المناسبة تشكل فرصة لتفعيل آليات الرقابة والمساءلة، وترجمة الالتزامات المعلنة إلى إجراءات ملموسة تشمل تدبير الشأن العام محليا، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات ويرسخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي هذا الإطار، يبرز الفصل 36 من الدستور المغربي، إلى جانب القوانين المنظمة للتصريح الإجباري بالممتلكات، باعتبارهما من المرجعيات المؤطرة للوقاية من الفساد وتضارب المصالح. وتظل مهمة التحقق من مشروعية مصادر الثروات ومدى تناسب الممتلكات مع المداخيل من اختصاص الجهات المخول لها قانونا، مع التأكيد على أن الثراء في حد ذاته لا يشكل دليلا على ارتكاب مخالفة، وأن أي مساءلة ينبغي أن تستند إلى معطيات موثوقة وتحترم قرينة البراءة.

ولا يقل ملف التجزئات العقارية أهمية عن موضوع الممتلكات، خصوصا فيما يتعلق بمدى احترام قوانين التعمير والتراخيص، والالتزامات المرتبطة بالمناطق الخضراء والمرافق العمومية والملاعب والتجهيزات الأساسية. كما تبرز الحاجة إلى التحقق من أي حالات محتملة لتضارب المصالح بين الأنشطة الخاصة والقرارات الإدارية، متى توفرت معطيات جدية تستدعي تدخل أجهزة الرقابة المختصة، ضمانا لاحترام القانون وحماية المصلحة العامة.

وبين الالتزامات المعلنة وطنيا وانتظارات المجتمع المدني بسوق السبت أولاد النمة، يظل السؤال المطروح هو مدى استعداد الجهات المعنية لتفعيل آليات المراقبة والتحقق من التصريحات بالممتلكات، وفحص الملفات التي تستدعي التدقيق وفق القانون. فالمطلوب ليس إصدار أحكام مسبقة، بل تقديم أجوبة مؤسساتية واضحة، وضمان المساواة أمام القانون، وتعزيز الشفافية والمحاسبة بما يحمي المال العام ويكرس ثقة المواطنين في مؤسساتهم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة