المنصوري تزف اخبارا سارة للمغاربة من داخل البرلمان :” غادي نضوبلو الدعم المباشر إلى 1000 درهم وغارفعو الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم وغادي نحسنو معاش الأرملة”

هيئة التحرير19 أكتوبر 2026
المنصوري تزف اخبارا سارة للمغاربة من داخل البرلمان :” غادي نضوبلو الدعم المباشر إلى 1000 درهم وغارفعو الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم وغادي نحسنو معاش الأرملة”

عمر ب

وضعت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، تحسين القدرة الشرائية للأسر وتوسيع الحماية الاجتماعية في صلب التوجهات الحكومية المقبلة، معلنة عن حزمة من التدابير الرامية إلى تخفيف أعباء المعيشة، والرفع التدريجي للدخل، وتحسين أوضاع المتقاعدين، إلى جانب إصلاح المنظومة الصحية.

وخلال عرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان، اليوم الاثنين، أكدت المنصوري أن الحكومة تتجه إلى رفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية الحكومية، بالتوازي مع العمل على رفع الحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهريا بمختلف أنظمة التقاعد، في إطار توجه يروم تعزيز أسس الدولة الاجتماعية وتحسين ظروف عيش المواطنين.

وفي مواجهة ارتفاع الأسعار، تراهن الحكومة على إجراءات تستهدف تقوية دخل الأسر والحد من أسباب الغلاء، من خلال تأمين تموين السوق بالمواد الأساسية، وتقليص حلقات الوساطة بين المنتج والمستهلك، عبر إحداث شركات جهوية ومنصات مهنية للتجميع والتسويق، إلى جانب إصلاح مسالك توزيع اللحوم والأسماك، وتنظيم العلاقة بين التصدير وحاجيات السوق الوطنية.

 

وشملت التدابير المعلن عنها إقرار تعويض اجتماعي تلقائي لفائدة الأسر المستحقة، يعادل فاتورة الكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم بالنسبة إلى المسكن الرئيسي، دون الحاجة إلى تقديم طلبات ورقية أو التنقل بين الإدارات. كما تعتزم الحكومة إصلاح الضريبة على الدخل بشكل تدريجي، بهدف تحسين الأجور الصافية وتشجيع التشغيل المصرح به.

وعلى مستوى الحماية الاجتماعية، أكدت رئيسة الحكومة أن المرحلة المقبلة ستعرف تسريع تنزيل هذا الورش، مع التركيز على ضمان الاستفادة الفعلية من التغطية الصحية، والحفاظ على استدامة التأمين الإجباري عن المرض، فضلا عن مراجعة معايير الاستفادة من الدعم الاجتماعي بما يجعلها أكثر ارتباطا بالدخل الحقيقي للأسر، وتوسيع دائرة المستفيدين من التعويض عن فقدان الشغل.

ويشكل إصلاح أنظمة التقاعد أحد أبرز الملفات التي تعتزم الحكومة فتحها خلال ولايتها، حيث شددت المنصوري على أن معالجة اختلالات هذه المنظومة تتطلب رؤية شاملة، تتجاوز الحلول المرتبطة برفع سن التقاعد أو تغيير نسب الاشتراكات وكيفية احتساب المعاشات.

وأوضحت أن الرهان يتمثل في بناء نظام أكثر توازنا، يوسع الحماية لتشمل الفئات التي لا تتوفر على معاش، ويقرب الحقوق والواجبات بين مختلف الأنظمة، مع ضمان استدامة التمويل وتحسين قيمة المعاشات، في إطار إصلاح تدريجي يحافظ على الحقوق المكتسبة ويستند إلى الحوار مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين.

وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الحكومة أن نجاح إصلاح التقاعد لا يرتبط فقط بانتظام صرف المعاشات، بل كذلك بقدرتها على ضمان الحد الأدنى من العيش الكريم للمتقاعدين، معلنة عن توجه لرفع الحد الأدنى للمعاشات الرئيسية تدريجيا إلى 3000 درهم شهريا.

ومن بين الإجراءات الاجتماعية التي كشفت عنها أيضا، مراجعة معاش الأرملة ليرتفع إلى 100 في المائة من المعاش الرئيسي الذي كان يستحقه الزوج المتوفى، عوض النسبة المعمول بها حاليا والمحددة في 50 في المائة، مع الحفاظ على حقوق الأيتام وباقي المستفيدين من ذوي الحقوق.

وفي القطاع الصحي، أكدت المنصوري أن التحدي المطروح لم يعد مقتصرا على تعميم التغطية الصحية، بل أصبح مرتبطا بتمكين المواطنين من الولوج الفعلي والعادل والمستمر إلى العلاج والخدمات الطبية ذات الجودة.

ولهذه الغاية، تعتزم الحكومة العمل على معالجة الخصاص في العرض الصحي بين المناطق، وتحسين استقبال المرضى وتطوير خدمات المستعجلات، فضلا عن تعميم المساعدة الطبية المستعجلة، وإرساء منظومة معلوماتية صحية وطنية موحدة.

كما تشمل التوجهات المعلنة استكمال الإصلاح المؤسساتي للقطاع، والاهتمام بأوضاع العاملين في الوظيفة العمومية الصحية، وتعزيز الموارد البشرية بما يستجيب لحاجيات المواطنين.

وتعكس هذه الالتزامات وضع الملفات الاجتماعية والصحية في مقدمة أولويات المرحلة المقبلة، فيما سيظل تنزيل الإجراءات المعلن عنها ومدى انعكاسها على القدرة الشرائية للأسر وجودة الخدمات العمومية المعيار الأساسي لتقييم أثرها على الحياة اليومية للمواطنين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

التعليقات تعليق واحد
اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
  • محمد
    محمد منذ 6 دقائق

    بيع الوهم للمتقاعدين ذوي المعاشات الهزيلة وللأرامل، لأن هذه الوعود ستظل رهينة إصلاح شامل للتقاعد ومفاوضات شاقة مع النقابات، التي قد لا تقبل بتحمل الأجراء والموظفين كلفة هذه الإجراءات. وهكذا قد يتحول مطلب اجتماعي عادل إلى مجرد ورقة للمزايدة السياسية، دون ضمانات حقيقية للتنفيذ.كما أن النقابات، بحكم حساباتها الانتخابية والتنظيمية، ستظل مطالبة بالدفاع عن الأجراء والموظفين الذين يشكلون قاعدتها الأساسية، عكس معظم المتقاعدين والأرامل الذين يفتقرون إلى تمثيلية نقابية مؤثرة، مما يجعل وعود تحسين معاشاتهم عرضة للتأجيل أو التضحية بها في مفاوضات الإصلاح.

الاخبار العاجلة