تاكسي نيوز
دخل ملف شبهات الوساطة والتلاعب بمباريات الولوج إلى سلك الماستر بجامعة الحسن الأول بسطات مرحلة قضائية جديدة، بعدما قرر قاضي التحقيق إيداع طالب باحث في سلك الدكتوراه، يشغل مهمة ممثل الطلبة ومستشار جماعي، السجن المحلي عين علي مومن، مقابل متابعة أستاذ جامعي منسق لماستر في القانون العام في حالة سراح بكفالة مالية مع إغلاق الحدود في وجهه. وتندرج هذه القرارات ضمن مسطرة تروم تحديد حقيقة الوقائع والمسؤوليات المحتملة، مع بقاء قرينة البراءة قائمة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.
وتعود القضية إلى شكاية تقدم بها مترشحان عقب إقصائهما من مباراة الولوج إلى الماستر، أثارا فيها شبهات بشأن تدخلات لفائدة مترشحين آخرين، بما قد يمس بمبدأي الاستحقاق وتكافؤ الفرص. وقد باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبحاثا شملت تحليل المكالمات الهاتفية والمراسلات عبر واتساب، فيما نفى الأستاذ الجامعي مسؤوليته عن منح النقط، موضحا أن دوره يقتصر على التنسيق البيداغوجي، بينما اعتبر ممثل الطلبة أن اتصالاته تندرج ضمن مهامه التمثيلية.
وتسلط هذه القضية الضوء على ضرورة تعزيز الشفافية في مباريات الولوج إلى التكوينات الجامعية، وضمان استقلالية التقييم وإبعاد أي تأثير محتمل للعلاقات الشخصية أو الوساطات عن معايير الاستحقاق. كما تبرز أهمية التمييز بين التواصل المرتبط بالمهام التمثيلية وأي تدخل قد يؤثر في نتائج الانتقاء، وهي مسألة يبقى الحسم فيها رهينا بما ستسفر عنه الأبحاث والأدلة المعروضة على القضاء.
وفي انتظار استكمال التحقيق، يظل التساؤل مطروحا حول مدى إمكانية توسيع نطاق الأبحاث لتشمل مشتبه فيهم آخرين، إذا كشفت المعطيات المتوفرة عن صلتهم المحتملة بالوقائع، وعن طبيعة شبكة العلاقات التي ربما استُخدمت للتأثير في مسار المباراة. ويظل تحديد أي مسؤوليات إضافية رهينا بالأدلة والإجراءات القانونية، بما يضمن عدم الإفلات من المساءلة عند ثبوت الأفعال، مع احترام قرينة البراءة وعدم توجيه اتهامات غير مثبتة لأي طرف.




