حكومة فاطمة الزهراء المنصوري المرتقبة وجهة بني ملال خنيفرة… بين سؤال إقصاء الجهة ومطلب التمثيلية ومعايير الكفاءة والاستحقاق!

حكومة فاطمة الزهراء المنصوري المرتقبة وجهة بني ملال خنيفرة… بين سؤال إقصاء الجهة ومطلب التمثيلية ومعايير الكفاءة والاستحقاق!
هيئة التحرير15 أكتوبر 2026

تاكسي نيوز – ك/ك

 

مع استكمال مجلس النواب تشكيل هياكله، وانتخاب مريم وحساة ومديحة خيير وهشام الصابري ممثلين عن جهة بني ملال خنيفرة، يتجدد النقاش حول الحضور السياسي للجهة في الحكومة المرتقبة، وسط تساؤلات بشأن مدى تمثيلية كفاءاتها في مراكز القرار التنفيذي. فهل يتعلق الأمر بإقصاء سياسي محتمل، أم أن الاختيارات الحكومية تخضع لحسابات حزبية ومعايير ترتبط بالكفاءة والخبرة والاستحقاق؟ وهو نقاش يستدعي مقاربة موضوعية توازن بين حق الجهة في الإنصاف المجالي وضرورة إسناد المسؤوليات إلى الشخصيات القادرة على تحمل أعبائها.

وتكتسي هذه التساؤلات أهمية خاصة عند استحضار التجربة الحكومية السابقة، التي لم تمنح الجهة حضورا تنفيذيا قد يوازي حجم انتظارات ساكنتها التنموية، لاسيما في ظل تجربة هشام الصابري، الذي تولى منصب كاتب الدولة عن حزب الأصالة والمعاصرة خلال الولاية المنتهية، قبل أن يتولى حاليا رئاسة فريق الحزب بمجلس النواب. ومع تعيين فاطمة الزهراء المنصوري لرئاسة الحكومة المرتقبة، تتجه الأنظار إلى طبيعة الاختيارات المقبلة، ومدى قدرتها على تحقيق التوازن بين الحسابات السياسية والإنصاف الترابي، بما يضمن حضورا فاعلا لمختلف جهات المملكة في دوائر صناعة القرار.

غير أن غياب تمثيلية جهوية محتملة لا يعني بالضرورة وجود تهميش سياسي، كما أن الانتماء إلى جهة معينة لا يشكل في حد ذاته مبررا لتولي حقيبة وزارية. فالمناصب الحكومية مسؤوليات عمومية تستوجب الكفاءة والنزاهة والخبرة والقدرة على التدبير وتحقيق النتائج. وفي المقابل، يبقى من المشروع مطالبة الأحزاب السياسية بتوضيح معايير اختيار ممثليها، وضمان تكافؤ الفرص بين الكفاءات، وتفادي أي اختلال في التوازن المجالي قد يحد من قدرة بعض الجهات على إيصال انشغالاتها إلى أعلى مستويات القرار التنفيذي.

وتواجه جهة بني ملال خنيفرة تحديات تنموية متواصلة، خصوصا في المناطق الجبلية والقروية التي ما تزال بحاجة إلى تحسين البنيات التحتية والخدمات العمومية، من مدارس ومرافق صحية وتجهيزات أساسية وتغطية ملائمة للاتصالات. كما تفرض الفوارق المجالية والمطالب الاجتماعية المتكررة على الحكومة المقبلة اعتماد مقاربة تنموية أكثر إنصافا، تضمن توزيع الاستثمارات وفق الحاجيات الفعلية، وتعزز فرص التنمية المحلية، وتربط المسؤولية بالمحاسبة والالتزامات السياسية بالنتائج الملموسة.

وبين مطلب التمثيلية وضرورة الاستحقاق، يظل الرهان الحقيقي هو قدرة الحكومة المقبلة على الاستجابة لانتظارات ساكنة بني ملال خنيفرة، سواء عبر تمكين كفاءاتها من مواقع المسؤولية أو من خلال سياسات عمومية تنصف الجهة وتقلص الفوارق التنموية. فالحضور الحكومي لا ينبغي أن يقاس بعدد الوزراء المنحدرين من منطقة معينة فقط، بل أيضا بمدى تأثير القرارات الحكومية في تحسين ظروف العيش وتحريك عجلة الاستثمار. وفي نهاية المطاف، ستظل النتائج المحققة على أرض الواقع المعيار الأهم للحكم على مدى إنصاف الجهة وتحقيق تنمية تستجيب لتطلعات ساكنتها.

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة