هل يتجه الأحرار إلى المعارضة إلى جانب إخوان بن كيران في حكومة المنصوري؟ تاكسي نيوز تقدم قراءة للمؤشرات السياسية والسيناىيوهات المحتملة لتشكيل الأغلبية

هيئة التحرير3 أكتوبر 2026
هل يتجه الأحرار إلى المعارضة إلى جانب إخوان بن كيران في حكومة المنصوري؟ تاكسي نيوز تقدم قراءة للمؤشرات السياسية والسيناىيوهات المحتملة لتشكيل الأغلبية

تاكسي نيوز -ك/ك

 

تدخل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة مرحلة دقيقة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية بحصوله على 97 مقعدا، وتكليف فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة. وفي هذا السياق، تبرز مخرجات المجالس الوطنية للأحزاب التي انعقدت اليوم باعتبارها مؤشرات سياسية على طبيعة التحالفات الممكنة، دون أن ترقى، في غياب إعلان رسمي نهائي، إلى مستوى الحسم القانوني لتركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة.

وتطرح المعطيات المتداولة سيناريو أغلبية تضم الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، والاستقلال بـ65، والحركة الشعبية بـ29، والاتحاد الاشتراكي بـ26، والتقدم والاشتراكية بـ19، بمجموع 236 مقعدا. وفي المقابل، يمكن أن تضم المعارضة التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، والعدالة والتنمية بـ54، وتحالف اليسار بـ8، إلى جانب أحزاب صغيرة بمقاعد محدودة. غير أن هذه الصيغة تظل، إلى حدود الآن، قراءة سياسية محتملة وليست تشكيلة حكومية معلنة رسميا، خصوصا في ظل استمرار المشاورات بين رئيسة الحكومة المكلفة والأحزاب الممثلة في البرلمان.

ويكتسب موقف التجمع الوطني للأحرار أهمية خاصة، بعدما أعلن مجلسه الوطني رسميا استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، وفوض رئيس الحزب محمد شوكي تدبير ملف المشاركة والتفاوض بشأنه. ويعني ذلك من الناحية السياسية أن خيار المشاركة ظل مطروحا بصورة رسمية من جانب الحزب، في مقابل تداول معطيات صحفية عن وجود تحفظات داخل الأصالة والمعاصرة بشأن إشراكه في الأغلبية. كما أن المجلس الوطني للأصالة والمعاصرة فوض فاطمة الزهراء المنصوري مهمة التفاوض مع الأحزاب بشأن تشكيل الأغلبية، من دون أن يتضمن القرار المعلن رسميا، وفق المعطيات المنشورة، قرارا صريحا بإقصاء التجمع الوطني للأحرار.

وعليه، فإن الحديث عن انتقال الأحرار إلى المعارضة يبقى في المرحلة الراهنة سيناريو سياسيا محتملا لا نتيجة محسومة، إلى حين انتهاء المشاورات والإعلان الرسمي عن مكونات الأغلبية الحكومية. أما صيغة المساندة النقدية التي قد تشمل الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، فتظل بدورها خيارا سياسيا قابلا للنقاش بحسب طبيعة الاتفاقات المقبلة. وبالمنظور الدستوري والمؤسساتي، تظل الكلمة النهائية في تشكيل الحكومة رهينة بنتائج المشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المكلفة، وباستكمال المسار الدستوري لتعيين أعضاء الحكومة، وهو ما يجعل الخريطة الحالية قابلة للتعديل إلى حين صدور الإعلان الرسمي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة