العربي مزوني
أشاد عدد من المواطنين والمواطنات بمدينة بني ملال بالتدخل الحازم لوالي جهة بني ملال خنيفرة، في ظل الجدل الذي أثاره إعلان مهنيي سيارات الأجرة من الصنف الأول عن مراجعة تعريفة النقل بمختلف خطوط الجهة، على خلفية الارتفاع المسجل في أسعار المحروقات وتكاليف الاستغلال.
وحسب مصدر مطلع، فإن السلطات المحلية أكدت، خلال اجتماع بعمالة بني ملال بعدد من مهنيي القطاع، رفض أي زيادة يتم فرضها بشكل أحادي وخارج المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لتسعيرة النقل العمومي، مع تذكير المهنيين بضرورة احترام القوانين الجاري بها العمل وما يترتب عن مخالفتها من إجراءات وعقوبات. مع حرص السلطات على الابقاء على الحوار المفتوح معهم.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا الموقف يعكس حرص والي الجهة على تحقيق التوازن بين مصالح مهنيي النقل، الذين يواجهون بالفعل ارتفاعا في تكاليف المحروقات وقطع الغيار والتأمين، وبين القدرة الشرائية للمواطنين، مع التأكيد على أن معالجة الصعوبات التي يواجهها القطاع ينبغي أن تتم عبر الحوار والمؤسسات والقنوات القانونية، وليس من خلال زيادات أحادية.
وفي المقابل، يأتي هذا الموقف في سياق مواصلة الحكومة دعم مهنيي النقل الطرقي، حيث أعلنت وزارة النقل واللوجستيك عن الرفع من قيمة الدعم الاستثنائي المباشر الموجه لمهنيي نقل الأشخاص والبضائع، تماشيا مع ارتفاع أسعار المحروقات. وقد انطلقت عملية تسجيل طلبات الاستفادة من الشطر الجديد على أن يتم صرفه الأسبوع المقبل.
وبذلك، يبرز تدبير سلطات ولاية جهة بني ملال خنيفرة لهذا الملف كمسعى للحفاظ على استمرارية الحوار مع المهنيين، وفي الوقت نفسه صون حقوق المواطنين وضمان احترام التعريفة القانونية، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الجارية بشأن الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لقطاع سيارات الأجرة























