العربي مزوني
أثار قرار مهنيي سيارات الأجرة من الصنف الأول بجهة بني ملال خنيفرة، القاضي بمراجعة تعريفة النقل بمختلف خطوط الجهة، تساؤلات واسعة حول مدى قانونية هذه الزيادة والجهة المخول لها اتخاذ مثل هذه القرارات.
وجاء القرار، حسب البيان، بداعي الارتفاع في أسعار المحروقات وقطع الغيار والزيوت والتأمين، إلى جانب تراجع المداخيل وارتفاع تكاليف الاستغلال، فضلا عن ملاحظات المهنيين بشأن تدبير الدعم المخصص للقطاع.
لكن، في المقابل، يطرح هذا القرار سؤالا أساسيا هو ” هل يمكن للمهنيين اتخاذ قرار بمراجعة تعريفة النقل بشكل أحادي، أم أن هناك سلطات وصية ومؤسسات مختصة يفترض أن تؤطر وتنظم هذا القطاع وهل القرار تم بموافقتها؟”
كما طرح مواطنون سؤالا آخر أكثر إلحاحا وهو ” لماذا يكون المواطن، الذي يعاني بدوره من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، هو من يتحمل فاتورة كل هذه الزيادات؟”
ويضيف اخر :”فالارتفاع في المحروقات وتكاليف الصيانة والتأمين، وإن كان يثقل كاهل المهنيين، لا ينبغي أن يتحول تلقائيا إلى مبرر لفرض زيادات جديدة على المواطنين دون توضيح رسمي للجهة التي صادقت عليها، وقيمتها، وتاريخ دخولها حيز التنفيذ”.
ويعيد هذا الوضع النقاش حول ضرورة تدخل السلطات الوصية والجهات المعنية لتنظيم القطاع، والاستماع إلى مطالب المهنيين من جهة، وحماية حقوق المواطنين من جهة أخرى، حتى لا يتحول قطاع النقل العمومي إلى مجال تحكمه قرارات متفرقة، ويجد المواطن نفسه أمام أمر واقع دون أن يعرف: من يحدد التسعيرة؟ ومن يراقب تطبيقها؟ ومن يحمي الراكب؟























