حميد الخلوقي
مرت الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري بإقليم بني ملال في أجواء اتسمت بالهدوء والانضباط، وسط إشادة من عدد من المتتبعين والمواطنين بطريقة تدبير مختلف مراحل هذا الاستحقاق من طرف السلطات المحلية على رأسها والي جهة بني ملال خنيفرة.
وخلال فترة الحملة الانتخابية، التي امتدت من 10 إلى 22 شتنبر، سادت أجواء من التنافس بين مختلف الأحزاب والمرشحين، دون تسجيل أحداث كبيرة من شأنها التأثير على السير العادي للحملة، باستثناء بعض المناوشات المحدودة التي تبقى، وفق المعطيات المتداولة، في إطار ما قد يرافق عادة الاستحقاقات الانتخابية من احتكاكات عابرة.
ويبرز في هذا السياق الدور الذي اضطلعت به ولاية جهة بني ملال-خنيفرة، تحت إشراف والي الجهة محمد بنرباك، في مواكبة مختلف مراحل العملية الانتخابية، من خلال تعبئة السلطات المحلية والأمنية لضمان السير العادي للاستحقاق، إلى جانب الكاتب العام للعمالة ورئيس الشؤون الداخلية، و باشا المدينة ورجال السلطة وأعوانها والقوات المساعدة ومصالح الأمن الوطني والدرك الملكي وباقي المتدخلين.
أما يوم الاقتراع، فقد توجه الناخبون إلى مكاتب التصويت في مختلف مناطق الإقليم، حيث جرت عمليات التصويت والفرز في أجواء هادئة، دون تسجيل احتكاكات بارزة بين ممثلي المرشحين، فيما عكس التنظيم الميداني حجم التعبئة التي سبقت هذا الموعد الانتخابي.
و تميزت الخريطة الانتخابية باقليم بني ملال بفوز مرشحين ينتمون إلى توجهات وأحزاب سياسية مختلفة، بما فيها حزب العدالة والتنمية واليسار، إلى جانب باقي الأحزاب التي حصلت على مقاعد، وهو معطى يبرز تعدد النتائج التي أفرزها الصندوق وحياد السلطات بين مختلف الأحزاب.
ويُسجل، في هذا الإطار، أن تدبير الاستحقاق الانتخابي على مستوى الإقليم مر دون احتجاجات واسعة مرتبطة بسير عمليات التصويت والفرز، مع استمرار المساطر القانونية التي تتيح للمرشحين الاطلاع على المحاضر وتقديم الطعون وفق المقتضيات الجاري بها العمل.
وتبقى هذه الحصيلة ثمرة عمل جماعي شاركت فيه مختلف المصالح والسلطات المتدخلة، مع بروز دور والي جهة بني ملال-خنيفرة في التنسيق والمواكبة الميدانية لمراحل هذا الاستحقاق، بما ساهم في ضمان استمرار العملية الانتخابية في ظروف هادئة إلى حين إعلان النتائج سواء من طرف والي الجهة اقليميا وجهويا، أو من طرف وزير الداخلية وطنيا.























