تعرف مدينة بني ملال تناميا لمظاهر التخلص العشوائي من النفايات الطبية من طرف بعض المصحات الخاصة كاحدى المصحات المتواجدة بالقرب من احد الحمامات الكبرى بالمدينة، في سلوك يثير مخاوف كبيرة لدى عمال النظافة والساكنة، بالنظر إلى ما تشكله هذه المخلفات من تهديد مباشر للصحة والسلامة العامة.
وحسب معطيات متداولة، فإن هذه المصحة عمدت إلى رمي مخلفات طبية خطيرة داخل حاويات الأزبال المنزلية، من بينها مواد مستعملة في العمليات الجراحية، وقفازات وضمادات ملوثة بالدم، إضافة إلى مخلفات بيولوجية تحتوي على سوائل وبقايا طبية مختلفة، يتم وضعها داخل أكياس بلاستيكية عادية قبل التخلص منها وسط النفايات المنزلية.
وأكد عدد من المواطنين أن هذه الممارسات تعرض عمال النظافة يوميا لخطر الإصابة بالأمراض والعدوى، خصوصا أثناء جمع النفايات أو نقلها، في ظل غياب شروط السلامة الكافية، مشيرين إلى أن بعض الأكياس تتسرب منها روائح كريهة وسوائل مجهولة المصدر.
وتنص القوانين المنظمة لتدبير النفايات الطبية على ضرورة فرز هذا النوع من المخلفات داخل حاويات خاصة، قبل نقلها عبر شركات متخصصة تتوفر على وسائل معالجة آمنة، تفاديا لأي مخاطر صحية أو بيئية قد تنتج عن اختلاطها بالنفايات المنزلية.
وطالب متابعون للشأن المحلي الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل في هذه التجاوزات، وتشديد المراقبة على المصحات والمؤسسات الصحية التي لا تحترم مساطر التخلص من النفايات الطبية، حماية لعمال النظافة وللصحة العامة بالمدينة.

