تاكسي نيوز / الفقيه بن صالح
عرف افتتاح المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة بني ملال–خنيفرة حالة من الارتباك التنظيمي، أثارت موجة من الانتقادات في أوساط عدد من الزوار والمتتبعين، في مشهد لم يرق إلى مستوى حدث يفترض أن يعكس دينامية الجهة ومؤهلاتها التنموية؛
فبمجرد وصول الوفد الرسمي، سجلت حالة من الفوضى والتدافع، عكست غياب تنسيق قبلي محكم بخصوص ترتيبات الاستقبال، ما أثر سلبا على السير العام لحفل الافتتاح.
ولم يقتصر هذا الارتباك على الحضور العام، بل طال أيضا بعض المسؤولين الذين وجدوا أنفسهم في الصفوف الخلفية، في وضع لا ينسجم مع مكانتهم البروتوكولية. في المقابل، استغل بعض المنتخبين المناسبة بشكل لافت لخدمة أجندات دعائية ذات طابع سياسي ضيق، في سلوك يتنافى مع روح المسؤولية التي تفرضها مثل هذه التظاهرات الرسمية؛
وخلال جولة الوفد بأروقة المعرض، ازداد المشهد تعقيدا، حيث ظهرت إحدى العارضات في صور متداولة، وهي تقدم شروحات لرئيس الجهة وكاتب الدولة المتواجدين في الصفوف الأمامية، بينما تابع والي الجهة وعامل إقليم الفقيه بن صالح مجريات الجولة من الخلف، في وضع أثار استغراب المتتبعين، بالنظر إلى أن الأعراف البروتوكولية تقتضي مرافقة المسؤولين الترابيين للوفد الرسمي عن قرب طيلة الزيارة؛

هذا الخلل في ترتيب الصفوف واحترام التسلسل البروتوكولي عكس غيابا واضحا للتنسيق بين الجهات المنظمة، وأعطى انطباعا بعدم التحكم في تفاصيل الافتتاح، خاصة وأن مثل هذه الجزئيات تعد أساسية في إنجاح التظاهرات الرسمية؛
في سياق متصل، عبر عدد من المواطنين، خاصة القادمين من ضواحي مدينة الفقيه بن صالح والمناطق المجاورة، عن استيائهم من تأخر السماح لهم بولوج المعرض بالتزامن مع الزيارة الرسمية، حيث اضطروا للانتظار لفترات طويلة أمام البوابة الرئيسية، في ظل غياب توجيهات واضحة أو تنظيم محكم لعملية الدخول. وقد دفع هذا الوضع بعضهم إلى مغادرة المكان، ما يعكس ضعفا في تدبير تدفق الزوار خلال لحظة مفصلية من عمر التظاهرة؛
كما برز الارتباك بشكل أكبر خلال تنقل الوفد بين الأروقة، حيث غابت الانسيابية وحل محلها الاكتظاظ، الأمر الذي أثر على تفاعل العارضين وأفقد الحدث جزءا من طابعه المهني والتنظيمي؛
ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول جاهزية الجهات المنظمة لتدبير تظاهرات بهذا الحجم، خاصة وأن المعرض يشكل واجهة للتعريف بمنتوجات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ودعما للفاعلين فيه. فبدل أن يكون الافتتاح فرصة لإبراز مؤهلات الجهة وتسويقها، تحول إلى مناسبة كشفت عن اختلالات تنظيمية واضحة، ما يستدعي تقييما جادا لتفادي تكرار مثل هذه المشاهد في محطات قادمة.

