جمعية المبادرة لإدماج الطفل التوحدي ببني ملال تنظم ندوة علمية لتعزيز الوعي وتحقيق إدماج مجتمعي شامل

هيئة التحرير11 أبريل 2026
جمعية المبادرة لإدماج الطفل التوحدي ببني ملال تنظم ندوة علمية لتعزيز الوعي وتحقيق إدماج مجتمعي شامل

 

في إطار انخراطها المتواصل في الدينامية الوطنية الهادفة إلى النهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة، واحتفاء باليوم العالمي للتوحد واليوم العالمي للصحة، وكذا اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، نظمت جمعية المبادرة لإدماج الطفل التوحدي ببني ملال، يوم الخميس 9 أبريل، ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال، ندوة علمية بالمركز الاجتماعي متعدد الاختصاصات القدس، تحت شعار:
“التوحد والإنسانية يداً في يد من أجل الإدماج المجتمعي”.

ويأتي تنظيم هذه الندوة في سياق تزايد الاهتمام المجتمعي باضطراب طيف التوحد، وارتفاع عدد الحالات المسجلة، مما يفرض ضرورة تعبئة جماعية لتعزيز الوعي، وتحسين سبل التشخيص المبكر، وتوفير مواكبة متعددة التخصصات تضمن للأطفال مسارا سليما نحو الإدماج الاجتماعي والتعليمي.

وقد عرفت هذه التظاهرة العلمية حضور نخبة من الأطر الطبية والتربوية والباحثين، الذين أغنوا النقاش بمداخلات علمية رصينة، حيث شارك كل من محمد إزماون، الأخصائي النفسي، الذي تناول الجوانب النفسية المرتبطة بالتوحد وأهمية الدعم الأسري والمواكبة النفسية المستمرة، فيما ركز عثمان بوتشيش على المقاربات الحديثة في التأطير والتكوين في مجال الإعاقة.

و سلطت نفيسة عقيل الضوء على أهمية تقويم النطق والتدخل المبكر في تنمية مهارات التواصل لدى الأطفال التوحديين، مبرزة الدور المحوري الذي تلعبه الأسرة إلى جانب المختصين. من جهتها، أكدت الدكتورة سهام بوحدادي على الأبعاد الطبية للتوحد، مشددة على أهمية التشخيص المبكر والتتبع الصحي المنتظم كمدخل أساسي لتحسين جودة حياة الأطفال.
أما الدكتور محمد فاتحي، فقد تناول الموضوع من زاوية سوسيولوجية، مبرزاً التحديات المرتبطة بتمثلات المجتمع للإعاقة، وضرورة ترسيخ ثقافة الإدماج وقبول الاختلاف داخل النسيج المجتمعي. كما ساهم كل من الدكتور طارق سعدي والأستاذ محمد أعموم، ممثلي مركز محمد السادس الجهوي للإعاقة، في إبراز أهمية التكفل المؤسساتي متعدد الاختصاصات.
وشهدت الندوة كذلك حضور المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لعروسي عبد اللطيف، في خطوة تعكس الاهتمام المؤسساتي المتزايد بقضايا الصحة النفسية والإعاقات النمائية.

وقد تميز برنامج الندوة بتنوع فقراته، حيث استهل بكلمة ترحيبية للأستاذة الزهرة الإدريسي، تلتها تلاوة آيات من الذكر الحكيم بصوت الطفل وسام محمد عطفوي، ثم أداء النشيد الوطني، في أجواء سادتها روح الاعتزاز والانتماء. كما أبدع أطفال الجمعية في تقديم عرض مسرحي مؤثر، يعكس قدراتهم وإمكانياتهم الإبداعية، تلاه أداء غنائي مميز للطفل فاروق عمر العسلاني، نال استحسان الحضور.
وقد أشرف على تنشيط الندوة الأستاذ سعيد حشادي، رئيس الجمعية، الذي أكد في كلمته أن الجمعية استطاعت تحقيق نتائج مهمة في مجال إدماج الأطفال في وضعية توحد، وذلك بفضل تضافر جهود الأطر التربوية والداعمين والشركاء. كما شدد على أن تحقيق إدماج فعلي يتطلب استمرارية الدعم، وتعزيز التكوين، وتكثيف التعاون بين مختلف المتدخلين.
ولم يفُت رئيس الجمعية أن يتوجه بالشكر والامتنان إلى الشركاء والداعمين، وعلى رأسهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجلس الإقليمي، لما يقدمونه من دعم أساسي يمكن الجمعية من مواصلة رسالتها الإنسانية والاجتماعية.

كما قدم فكرة عن العدد المحتمل لأطفال التوحد ببني ملال و أبرز الحاجة الملحة لانشاء مركز خاص بالتوحيد ببني ملال

وهدفت هذه الندوة إلى خلق فضاء مفتوح للحوار وتبادل التجارب والخبرات بين المهنيين والأسر، وتقريب المعارف العلمية من المجتمع، بما يساهم في تصحيح بعض الصور النمطية حول التوحد، وتعزيز ثقافة التقبل والاندماج.

و شكلت هذه المبادرة مناسبة لتأكيد أهمية العمل التشاركي بين مختلف الفاعلين، من قطاعات حكومية ومجتمع مدني وخبراء، من أجل مواجهة التحديات المرتبطة بالتشخيص، والتأهيل، والدعم النفسي والاجتماعي.

وفي ختام هذا اللقاء العلمي، جددت جمعية المبادرة لإدماج الطفل التوحدي ببني ملال التزامها الراسخ بمواصلة العمل الميداني والترافعي، دفاعا عن حقوق الأطفال في وضعية توحد، وسعيا نحو بناء مجتمع أكثر إنصافا واحتضانا للاختلاف، قائم على مبدأ تكافؤ الفرص والكرامة الإنسانية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة