سوق السبت-تاكسي نيوز
اهتزت مدينة سوق السبت أولاد النمة، أواخر شهر مارس الماضي، على وقع واقعة نصب واحتيال استهدفت بائعا لمواد التنظيف، في حادثة جرت أطوارها في واضحة النهار، وخلفت موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة المحلية، التي عبرت عن قلقها من تنامي مثل هذه السلوكيات الإجرامية داخل المدينة؛
وتعود تفاصيل الواقعة، حين كان الضحية، وهو بائع لمادة “جافيل” يجوب أحياء حي سيدي الحضري ،لترويج سلعته واقتناء بعض الحاجيات، قبل أن يعترض طريقه شخص في الخمسينات من عمره، قدم نفسه على أنه مقاول ينحدر من منطقة دار ولد زيدوح. وكان المعني بالأمر على متن سيارة من نوع “ستروين” ذات لون زيتي، ليتبين لاحقا أن لوحة ترقيمها مزورة؛
وبحسب إفادة الضحية، فقد أوهمه المشتبه فيه برغبته في بيع كمية مهمة من الحديد تقدر بـ4 أطنان و300 كيلوغرام، عارضا إياها بثمن مغر لا يتجاوز درهمين للكيلوغرام الواحد. وبعد نقاش وتفاوض، اقتنع المشتري بالصفقة على أمل إعادة بيعها بهامش ربح بسيط، دون أن ينتبه إلى خيوط الخداع التي كانت تحاك ضده؛
وعقب الاتفاق على مبلغ إجمالي قدره 8600 درهم، تسلّم النصاب مبلغ 8500 درهم من الضحية، مقترحا عليه الاحتفاظ بـ100 درهم كـ”عربون حسن نية”. وبعد ذلك، اصطحبه على متن سيارته، موهما إياه بامتلاكه عقارات بالمدينة، وطلب منه التحقق من إغلاق أحد المنازل، في خطوة بدت لاحقا جزءا من سيناريو محكم للإيقاع به؛
واستمرت فصول الخداع حين طلب المشتبه فيه من الضحية النزول لجلب بعض المأكولات، قبل أن يستغل الفرصة ويلوذ بالفرار إلى وجهة مجهولة، تاركا الضحية في حالة صدمة بعد أن أدرك أنه وقع ضحية عملية نصب مدبرة؛
وفور اكتشافه للأمر، توجّه الضحية إلى الجهات المختصة، حيث وضع شكاية لدى النيابة العامة، التي أمرت بفتح تحقيق في النازلة. وقد باشرت عناصر الضابطة القضائية بمفوضية الشرطة بسوق السبت تحرياتها، بما في ذلك الاستماع إلى الضحية ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في عدد من الشوارع التي مر بها المشتبه فيه، غير أن الأبحاث لم تُفض إلى توقيفه إلى حدود الساعة؛
وأثارت هذه الواقعة ردود فعل غاضبة في أوساط الساكنة، التي عبرت عن استنكارها لوقوع مثل هذه الجرائم في قلب المدينة وأمام أعين الجميع.
وطالبت فعاليات محلية بضرورة تعزيز التواجد الأمني وتكثيف الدوريات، من أجل الحد من انتشار مثل هذه الظواهر التي تهدد الإحساس العام بالأمن؛
وتبقى هذه الحادثة جرس إنذار يدعو إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة في المعاملات غير الموثوقة، في انتظار أن تسفر التحريات الأمنية عن توقيف المشتبه فيه وتقديمه أمام العدالة.























