مولاي محمد الوافي
حذرت جمعيات حماية المستهلك بالمغرب من محاولات ربط الارتفاع المرتقب في أسعار الأكباش قبيل عيد الأضحى بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أو بارتفاع أسعار الأعلاف، معتبرة أن مثل هذه التفسيرات تطرح العديد من التساؤلات حول مدى دقتها وارتباطها الفعلي بواقع سوق الماشية بالمملكة.
وأكدت هذه الجمعيات أن بعض المبررات التي يتم تداولها داخل الأسواق تبدو أقرب إلى تفسيرات ظرفية لتبرير موجة الغلاء، أكثر مما تعكس تأثيرات اقتصادية مباشرة على قطاع تربية الماشية في المغرب، مشيرة إلى أن السوق الوطنية لها خصوصياتها التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند الحديث عن أسباب ارتفاع الأسعار.
كما عبرت الهيئات ذاتها عن مخاوفها من استغلال أحداث دولية بعيدة عن السياق المحلي لتبرير زيادات غير مبررة في أثمنة الأضاحي، متهمة ما وصفته بـ“مافيا الماشية” بمحاولة تمرير هذه الزيادات دون الاستناد إلى معطيات واضحة تتعلق بتكاليف الإنتاج أو بحجم العرض والطلب داخل السوق الوطنية.
ودعت جمعيات حماية المستهلك إلى ضرورة التحلي بالشفافية في هذا الملف، وتقديم توضيحات دقيقة للرأي العام حول الأسباب الحقيقية لأي ارتفاع محتمل في الأسعار، محذرة من خطورة الترويج لتفسيرات قد تدفع المستهلكين إلى تقبل زيادات غير مبررة، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع الطلب على الأضاحي.























