مولاي محمد الوافي
مع اقتراب عيد الأضحى، بدأت بعض الأصوات من داخل سوق الماشية تلوح بإمكانية ارتفاع أثمنة الأكباش هذه السنة، في خطوة اعتبرها كثير من المواطنين تمهيدا لفرض أسعار مرتفعة على الأسر البسيطة التي تستعد لهذه الشعيرة الدينية.
ويبرر عدد من شناقة الماشية هذه الزيادات المتوقعة بما وصفوه بارتفاع كلفة الأعلاف، مرجعين ذلك إلى تداعيات الأوضاع الدولية والحرب في منطقة الخليج، التي يقولون إنها أثرت على أسعار المواد الأولية المرتبطة بتغذية الماشية.
غير أن هذا التبرير يثير الكثير من علامات الاستفهام، خاصة أن الموسم الفلاحي الحالي عرف تساقطات مطرية مهمة ساهمت في إنعاش المراعي الطبيعية بمختلف مناطق البلاد، وهو ما يفترض أن يخفف من كلفة تربية الماشية ويقلص الحاجة إلى الأعلاف الصناعية.
ورغم ذلك، يصر بعض التجار على أن جودة الأكباش الموجهة للأضحية تتطلب اعتماد الأعلاف بشكل أكبر بدل الرعي الطبيعي، معتبرين أن ذلك ينعكس على وزن وجودة الأضحية، وهو ما يبرر – حسب رأيهم – الأسعار المرتفعة المتوقعة.
في المقابل، يرى عدد من المواطنين أن هذه المبررات لا تعدو أن تكون محاولة مبكرة لتهيئة الرأي العام لتقبل موجة جديدة من الغلاء، معتبرين أن بعض الشناقة يسعون كل سنة إلى استغلال الطلب المرتفع خلال عيد الأضحى لتحقيق أرباح كبيرة على حساب القدرة الشرائية للأسر.
ويؤكد هؤلاء أن فرحة العيد لا ينبغي أن تتحول إلى فرصة للمضاربة والاحتكار، مطالبين الجهات المختصة بتشديد المراقبة على أسواق الماشية والتصدي لأي ممارسات قد تمس بمصالح المواطنين أو تساهم في رفع الأسعار بشكل غير مبرر.























