العربي مزوني
أمام الغلاء الفاحش للسلع في بداية رمضان ببني نلال، تتعالى دعوات في صفوف ساكنة بني ملال إلى مقاطعة السلع التي يفوق ثمنها المستوى “الطبيعي” داخل الأسواق المحلية، وذلك احتجاجا على موجة ارتفاع الأسعار التي أثقلت كاهل المواطنين، خاصة في المواد الأساسية من خضر وفواكه ومنتجات استهلاكية واسعة الإقبال.
وأكد عدد من المواطنين، في تصريحات للموقع، أن المستهلك يتحمل بدوره جزءا من المسؤولية بسبب التهافت على اقتناء بعض السلع، الأمر الذي يفتح الباب أمام المضاربات ويساهم في رفع الأسعار بشكل غير مبرر، واعتبروا أن الإقبال المكثف، دون مراعاة لمستويات الأثمنة، يشجع بعض التجار على الاستمرار في الزيادات.
ويرى متحدثون أن الحل يكمن في إشهار “سلاح المقاطعة” في وجه كل السلع الباهظة، باعتباره وسيلة سلمية للضغط على الباعة من أجل التراجع عن المضاربات والاحتكار، وإعادة الأسعار إلى مستويات معقولة تراعي القدرة الشرائية للأسر.
في المقابل، يرجع عدد من أصحاب محلات بيع الخضر والفواكه مسؤولية الغلاء إلى الوسطاء وسلاسل التوزيع، مؤكدين أن الأسعار ترتفع منذ مراحل مبكرة قبل وصولها إلى أسواق التقسيط، غير أن مواطنين يرون أن بعض التجار يعمدون بدورهم إلى مضاعفة الأثمنة بشكل “مزاجي”، مستغلين تحرير الأسعار وارتفاع الطلب.
ويبقى الجدل مفتوحا بين مختلف الأطراف، في انتظار تدخلات أكثر صرامة لمراقبة الأسواق وتعزيز آليات حماية المستهلك، بما يضمن توازنا عادلا بين مصالح التجار والباعة والقدرة الشرائية للمواطنين.























