مولاي محمد الوافي
لا حديث بين المغاربة خلال الأيام الأولى من شهر رمضان سوى عن المستوى الذي آلت إليه بعض الإنتاجات التلفزية المعروضة على القنوات العمومية، والتي أثارت موجة واسعة من الانتقادات بسبب ما تضمنته من لقطات وإيحاءات اعتبرها كثيرون خادشة للحياء ولا تراعي خصوصية الشهر الفضيل.
ويتصدر النقاش مسلسل “للامنانة”، الذي رأى متابعون أنه تضمن في حلقاته الأولى إيحاءات غير مقبولة مرتبطة بعلاقات غير شرعية، وهو ما اعتبرته فئات واسعة مسا بالقيم الأخلاقية للمجتمع المغربي، خاصة وأن هذه الأعمال تبث في أوقات الذروة تزامنا مع فترة الإفطار، حيث تجتمع الأسر بمختلف أعمار أفرادها أمام شاشة التلفاز.
ويرى منتقدو هذه الأعمال أن الإعلام العمومي، باعتباره ممولا من المال العام، مطالب أكثر من غيره باحترام المرجعية الثقافية والدينية للمجتمع، وتقديم محتوى يوازن بين الإبداع الفني والمسؤولية الاجتماعية، بعيدا عن الإثارة المجانية أو المشاهد التي قد تضع العائلات في مواقف محرجة.
في المقابل، يدعو آخرون إلى عدم التسرع في إصدار الأحكام، مؤكدين أن الدراما بطبيعتها تعكس واقعا اجتماعيا متنوعا، وأن معالجة بعض القضايا الحساسة لا تعني بالضرورة الترويج لها، بل قد تهدف إلى تسليط الضوء عليها ونقاشها.
ويبقى السؤال المطروح هو كيف يمكن للإنتاج التلفزي أن يجمع بين حرية التعبير واحترام القيم المجتمعية، خصوصا في شهر له رمزيته الروحية لدى المغاربة؟























