العربي مزوني
تحولت عدد من الأسواق الشعبية بمدينة بني ملال، على رأسها الغديرة الحمراء وحي الصفا والمتنبي وحي الشرف، إلى فضاءات مفتوحة لاستنزاف جيوب المواطنين، بعد أن أقدم بعض الباعة والمضاربين على فرض زيادات صاروخية وغير مبررة في أثمنة الخضر والفواكه والأسماك، تزامنا مع أول وثاني أيام شهر رمضان المبارك.
وحسب شهادات متطابقة لعدد من المتسوقين، فإن الأسعار عرفت ارتفاعا مفاجئا بين ليلة وضحاها، دون أي مبرر واضح يتعلق بندرة المواد أو تكاليف النقل، ما أثار موجة استياء عارمة في أوساط الساكنة، التي اعتبرت ما يجري “استغلالا مقيتا” لإقبال المواطنين على اقتناء المواد الأساسية خلال الشهر الفضيل.
وأكد متضررون أن بعض المضاربين فرضوا منطق الأمر الواقع، مستغلين الضغط الكبير على الأسواق، في ظل غياب مراقبة صارمة تردع كل من سولت له نفسه المتاجرة بقوت المواطنين. وأضافوا أن هذه الممارسات تضرب في العمق القدرة الشرائية للأسر، خاصة ذات الدخل المحدود، التي تجد نفسها مجبرة على اقتناء هذه المواد رغم ارتفاع أثمنتها.
وفي هذا السياق، وجه مواطنون نداء صريحا إلى والي جهة جهة بني ملال خنيفرة، مطالبين بتفعيل التعليمات الصارمة التي سبق أن أعطاها بشأن النزول المكثف إلى الأسواق، وتشديد المراقبة على المضاربين، مع ترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في الاحتكار أو الرفع غير المشروع للأسعار.
و دعوا إلى حضور يومي وفعلي للجان المختلطة داخل الأسواق والسويقات الشعبية، وعدم الاكتفاء بحملات ظرفية، مؤكدين أن “عزيمة بعض المضاربين أصبحت أكبر من هيبة المراقبة”، وهو ما يستدعي تدخلا حازما يعيد التوازن إلى السوق ويحمي المستهلك من كل أشكال الاستغلال.























