مولاي محمد الوافي
أعلنت الهيئة الوطنية للعدول عن خوض توقف إنذاري شامل عن العمل يومي 18 و19 فبراير الجاري، احتجاجا على المصادقة على مشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة بصيغته الحالية، معتبرة أنه لم يأخذ بعين الاعتبار التعديلات والمقترحات التي تقدمت بها خلال مسار مناقشته.
ومن المرتقب أن يتسبب هذا الإضراب في شلل مؤقت لمختلف الخدمات العدلية عبر التراب الوطني، خاصة ما يتعلق بتوثيق عقود الزواج وباقي المعاملات التعاقدية التي يختص بها العدول قانونا، وهو ما قد يؤثر على مصالح عدد من المواطنين المرتبطين بمواعيد وإجراءات قانونية.
وأوضحت الهيئة أن قرارها جاء بعد المصادقة الحكومية والبرلمانية على المشروع دون إدراج مقترحاتها، رغم ما وصفته بوعود سابقة بدراسة تلك التعديلات. كما حذرت من أن الصيغة الحالية للقانون قد تمس بالأمن التعاقدي وتؤثر على ثقة المواطنين في منظومة التوثيق العدلي.
وفي المقابل، كانت الحكومة قد قدمت المشروع باعتباره خطوة لتحديث المهنة وتعزيز موقعها داخل منظومة العدالة، من خلال إصلاحات تشمل شروط الولوج والتكوين وإحداث هيئة وطنية ذات شخصية اعتبارية.
وختمت الهيئة بيانها بالتلويح بإمكانية التصعيد في حال استمرار تجاهل مطالبها، مؤكدة أن دفاعها عن كرامة المهنة واستقلاليتها سيظل مستمرا وفق تطورات الملف.























