يوسف.أ
نقابة الصحة ببني ملال تدق ناقوس الخطر وتطالب بتدخل عاجل لإنقاذ الوضع الصحي بالإقليم
عقد المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، لقاء مستعجلا مع المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ببني ملال، وذلك يوم الجمعة 6 فبراير 2026 بمقر المندوبية، لبحث عدد من الملفات المطلبية ذات الطابع الاستعجالي التي تهم الشغيلة الصحية بالإقليم.
ويأتي هذا اللقاء، حسب بلاغ النقابة، في سياق يتسم بتدهور مقلق للوضع الصحي داخل المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال، وما يرافقه من اختلالات إدارية وتدبيرية أثرت بشكل مباشر على ظروف عمل الأطر الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وسجل المكتب الإقليمي، بامتعاض شديد، ما وصفه بنهج الإدارة لسياسة “الآذان الصماء”، وعدم التزامها بتفعيل مضامين محاضر اللقاءات السابقة، إضافة إلى دبير الموارد البشرية بشكل غير عادل، الأمر الذي خلق حالة من الاحتقان داخل هذا المرفق العمومي.
وخلال الاجتماع، طرحت النقابة جملة من الممارسات التي اعتبرتها تعسفية، من بينها انتهاك حرية العمل النقابي ومحاولات تكميم الأفواه، وسوء التسيير والشطط في استعمال السلطة، والتمييز في إسناد المهام، خاصة داخل قسم الاستقبال والقبول، حيث يتم إثقال كاهل بعض العاملين مقابل غض العين على موظفين دون مهام واضحة، فضلا عن تأثير لوبيات داخلية تعرقل تقدم المؤسسة.
و نبهت النقابة إلى الوضع الكارثي لقسم الولادة بالمركز الاستشفائي الجهوي، حيث تشتغل الأطر الصحية في ظروف وصفت بغير الإنسانية وغير السليمة، نتيجة سوء التدبير الإداري.
ولم يقتصر النقاش على المركز الجهوي فقط، بل شمل أيضا عددا من المؤسسات الصحية بالإقليم، من بينها المستشفى المحلي مولاي إسماعيل بقصبة تادلة، الذي يعاني من ضعف في البنية التحتية وتعطل المصعد، إلى جانب إكراهات تعيشها المراكز الصحية الحضرية والقروية، خاصة ما يتعلق بتوفير التغذية للأطر الصحية أثناء الحراسة، والبدل المهنية الصيفية والشتوية، والنقص الحاد في الأطر الطبية، وغياب المكيفات بعدد من المراكز.
وشددت النقابة على الحاجة الملحة لإعادة بناء المركز الصحي بغرم لعلام، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للساكنة.
وفي ختام اللقاء، أبدى المندوب الإقليمي لوزارة الصحة تفهمه لمختلف المطالب المطروحة، ووعد بالتدخل العاجل لمعالجة الاختلالات المسجلة، وإنصاف المتضررين من الحيف والإقصاء، مؤكدا استعداده للتفاعل الإيجابي مع الملفات ذات الطابع المستعجل.
وأكد المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة أنه سيواصل تتبع مخرجات هذا اللقاء، ولن يتردد في اتخاذ كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامة الشغيلة الصحية وصونا لحق المواطن في خدمة صحية عمومية تليق به.
























