عمر .ب
تظهر الصور الملتقطة من عين المكان حجم المعاناة اليومية التي تعيشها ساكنة منطقة تماتفراݣ، التابعة لدوار وامندنت بجماعة تبانت، حيث اضطر المواطنون، رجالا وشبابا، إلى شق ممرات وسط الثلوج الكثيفة باستعمال أدوات تقليدية، في مشاهد تختزل قسوة الشتاء وقوة الإرادة في آن واحد.
وحسب ما عاينته الجريدة، فإن سمك الثلوج يتجاوز في بعض المقاطع مترا ونصف المتر، ما حول الطريق إلى ممر ضيق محفور يدويا، لا يسمح إلا بمرور الأشخاص مشيا على الأقدام، في ظل غياب أي تدخل آلي لفتح هذا الجزء المعزول من الطريق.
وفي هذا السياق، تقدمت ساكنة تماتفراݣ بطلب مستعجل إلى كل من قائد قيادة تبانت، ورئيس جماعة تبانت، ورئيس الدائرة، كما ناشدوا عامل الاقليم من أجل التدخل العاجل لفك العزلة التي تعيشها المنطقة منذ أولى التساقطات الثلجية.
وأكدت الساكنة، في طلبها، أن طريق سويت تعد المنفذ الوحيد الذي يربط تماتفراݣ بباقي المناطق، مشيرة إلى أنه رغم قيام كاسحة الثلوج بفتح الطريق إلى حدود تراب جماعة آيت محمد، فإن الجزء المتبقي، والذي يناهز ثمانية كيلومترات، لا يزال مغلقًا، مما يجعل الأسر القاطنة في نهاية الطريق في وضعية حصار حقيقي.
وأضافت الساكنة أن الظروف المناخية القاسية، وانخفاض درجات الحرارة إلى مستويات جد متدنية، تسببا في تجمد قنوات الماء الصالح للشرب، إلى جانب نفاد الأعلاف واقتراب نفاد المواد الغذائية الأساسية، الأمر الذي يهدد بتداعيات إنسانية واجتماعية خطيرة، خاصة في ظل وجود أطفال ونساء ومسنين ومرضى.
وأمام هذا الوضع، تناشد ساكنة تماتفراݣ السلطات المحلية والإقليمية التدخل العاجل والإنساني لفتح هذا المقطع الطرقي في أقرب الآجال الممكنة، تفاديًا لتفاقم الأوضاع وضمانًا لسلامة وأمن المواطنين، وذلك انسجامًا مع التوجيهات السامية الرامية إلى حماية ساكنة العالم القروي خلال فترات البرد القارس.
وتبقى هذه المشاهد الميدانية، التي توثق لعمل الساكنة بأدوات بسيطة في مواجهة الثلوج، رسالة واضحة حول حجم التحديات التي تعيشها المناطق الجبلية، وحول الحاجة إلى تدخلات استعجالية تحفظ كرامة المواطن.























