محمد الحمدوني
عبرت جمعية صناع الخير للتنمية المستدامة، في بلاغ لها توصل به الموقع، عن بالغ قلقها واستيائها من الوضع المقلق الذي آلت إليه البنية التحتية بمدينة بني ملال، وذلك على خلفية الأضرار الكبيرة التي كشفت عنها التساقطات المطرية الأخيرة، والتي أظهرت هشاشة واضحة في الشبكة الطرقية وتدهورا ملحوظا في جودة الأشغال المنجزة بعدد من شوارع وأحياء المدينة.
وأوضحت الجمعية، في بيان لها، أن التشققات والانهيارات التي شهدتها الطرقات لا يمكن اعتبارها أعطابا تقنية عابرة، بل تشكل مؤشرا خطيرا على وجود اختلالات عميقة في مسار إنجاز وتتبع مشاريع التأهيل الحضري، مما يعرقل حركة السير ويهدد سلامة المواطنين وممتلكاتهم، ويطرح في الآن ذاته تساؤلات جدية حول مدى احترام معايير الجودة والشفافية في صرف المال العام.
وفي هذا السياق، طالبت جمعية صناع الخير والي جهة بني ملال–خنيفرة بالتدخل العاجل لإعطاء التعليمات اللازمة من أجل إطلاق إصلاحات شاملة وجذرية، تستند إلى أسس تقنية متينة وتراعي معايير السلامة والاستدامة، بما يضمن إعادة الاعتبار للبنية التحتية للمدينة وصون كرامة ساكنتها.
ودعت الجمعية في ختام بلاغها، إلى فتح تحقيق جدي ومعمق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في الغش أو التقصير أو التلاعب في صفقات الأشغال العمومية، تأكيدا على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وحفاظا على المصلحة العامة التي تظل فوق كل اعتبار. وفق الجمعية ذاتها.























