عمر.ب
رغم الاجتماعات الرسمية والتعليمات الصادرة على أعلى مستوى، لا يزال دوار واوسرمت، التابع لجماعة وقيادة تبانت، يعيش عزلة خانقة فرضتها التساقطات الثلجية الأخيرة، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول عدالة التدخلات الميدانية ونجاعتها على أرض الواقع.
ففي إطار التتبع المستمر لتداعيات موجة البرد والتقلبات الجوية التي تشهدها جهة بني ملال-خنيفرة، ترأس عمال الاقاليم اجتماعات موسعة للجنة الإقليمية لليقظة، خصص لتقييم حصيلة التدخلات وتنسيق الجهود لفك العزلة عن الساكنة الجبلية، خصوصا المحاصرة بالثلوج، مع التأكيد على التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى اليقظة الدائمة والتعبئة الشاملة.
غير أن الواقع الميداني بدوار واوسرمت يكشف مفارقة مؤلمة؛ إذ لا تزال الطريق المؤدية إليه مقطوعة بشكل كامل، رغم أن طول المقطع المتضرر لا يتجاوز ستة كيلومترات فقط. ستة كيلومترات تحوّلت إلى حاجز قاسٍ يفصل الساكنة عن أبسط حقوقها: الولوج إلى العلاج، التزود بالمواد الأساسية، وضمان الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.
وتؤكد ساكنة الدوار، التي تعيش ظروفا قاسية بفعل البرد القارس وتراكم الثلوج، أن أي تدخل فعلي لفك العزلة لم يطرق بابها بعد، في وقت تسجل فيه تحركات ومجهودات في مناطق أخرى. وهو ما يطرح سؤال الإنصاف المجالي: هل تقاس الأولويات بعدد السكان أم بمدى قربهم من مراكز القرار؟
إن استمرار هذا الوضع لا يتنافى فقط مع مضامين الاجتماعات الرسمية، بل يتعارض أيضا مع روح التوجيهات الملكية السامية التي تشدد على حماية الساكنة، لا سيما بالمناطق الجبلية الهشة، وضمان تدخل سريع وفعّال كلما دعت الضرورة.
أمام هذه المعاناة المتواصلة، تطالب ساكنة دوار واوسرمت بتدخل عاجل ومسؤول من عامل الاقليم لفك العزلة عنهم، وفتح الطريق في أقرب الآجال، حتى لا تبقى اجتماعات لجان اليقظة حبرًا على ورق، وحتى لا يشعر مواطنو الجبل بأنهم خارج حسابات الطوارئ.






















