عمر.ب
يعيش سكان دوار واوسرمت، التابع لجماعة وقيادة تبانت بإقليم أزيلال، على وقع عزلة خانقة منذ أزيد من خمسة عشر يوما، بسبب انقطاع الطريق الوحيدة المؤدية إلى الدوار جراء التساقطات الثلجية الكثيفة التي عرفتها المنطقة، دون أي تدخل فعلي من الجهات المعنية.
وحسب إفادات متطابقة لعدد من سكان الدوار، فإن استمرار إغلاق الطريق حوّل حياتهم اليومية إلى معاناة حقيقية، خاصة في ظل غياب أي مؤشرات على قرب فك العزلة، رغم النداءات المتكررة التي وجهها الساكنة إلى المسؤولين المحليين والإقليميين.
وأكد أحد السكان، في تصريح للجريدة، أن الأطفال حرموا من الذهاب إلى المدارس طيلة هذه المدة، ما يهدد مسارهم الدراسي ويعمّق الفوارق التعليمية بين العالم القروي وباقي المناطق.
وأضاف المتحدث ذاته أن الوضع لا يقتصر على التعليم فقط، بل يمتد ليشمل الجانب المعيشي، حيث نفدت أعلاف المواشي، التي تعد مصدر العيش الوحيد لغالبية الأسر بالدوار.
وفي السياق نفسه، عبر السكان عن تخوفهم الشديد من أي طارئ صحي، مشيرين إلى أن سيارة الإسعاف لا يمكنها الوصول إلى الدوار بسبب تراكم الثلوج، وهو ما يجعل أي حالة مرضية أو مستعجلة بمثابة خطر حقيقي على حياة المرضى، في ظل غياب بدائل أو حلول مؤقتة.
واعتبرت الساكنة أن ما يزيد من شعورها بالحيف والإقصاء هو كون الطريق الرابطة بين تيزي نغبار ودوار إزيّاء قد تم فتحها، في حين ظل دوار واوسرمت خارج أي تدخل، الأمر الذي يطرح، حسب تعبيرهم، أكثر من علامة استفهام حول معايير التدخل والاستجابة، ويُغذي الإحساس بالتهميش.
ويؤكد سكان واوسرمت أن نشاطهم الأساسي هو تربية المواشي، لكن مع استمرار انقطاع الطريق، أصبحوا يعيشون عزلة تامة، لا تصلهم المؤن ولا الأعلاف، مشددين على أن صبرهم قد نفد، وأن الوضع لم يعد يحتمل مزيدا من الانتظار.
وأمام هذا الواقع القاسي، يوجه سكان دوار واوسرمت نداء إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ولعامل أزيلال من أجل التدخل لفك العزلة عن دوارهم، وضمان حقهم في التنقل، والتعليم، والصحة، والعيش الكريم، أسوة بباقي مناطق الوطن، مطالبين الجهات المسؤولة بالتحرك العاجل قبل تفاقم الأوضاع الإنسانية بالدوار.























