مولاي محمد الوافي
أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن انطلاق برنامج نضالي تصعيدي، احتجاجا على ما اعتبرته مساسا خطيرا باستقلال مهنة المحاماة وتنصلا من منهجية الحوار والتشاور التي ظلت تؤطر العلاقة بينها وبين وزارة العدل لسنوات، حيث قررت الجمعية التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية ابتداء من يوم الثلاثاء 6 يناير الجاري.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع لمكتب الجمعية خصص لتقييم مخرجات المجلس الاستثنائي المنعقد بمراكش، حيث عبر أعضاء المجلس عن قلقهم الشديد من الصيغة النهائية لمشروع قانون مهنة المحاماة، معتبرين أنها لا تستجيب لمطالب الجسم المهني ولا تحترم خصوصية المهنة ودورها الحقوقي والدستوري.
وسجلت الجمعية أسفها لما وصفته بتجاهل وزارة العدل لمخرجات جلسات الحوار السابقة، وعدم التفاعل مع الملاحظات والمقترحات المقدمة من طرفها، معتبرة ذلك سلوكا يهدد الثقة ويقوض أسس الحوار المؤسساتي.
وأكدت الجمعية رفضها المطلق لمشروع القانون في صيغته الحالية، مطالبة بسحبه وعدم إعادة طرحه إلا بعد الأخذ برأيها باعتبارها الممثل الشرعي للمحامين بالمغرب، مشددة على أن أي تشريع لا يضمن استقلال المهنة وحق الدفاع لن يكون ملزما للمحامين.
وفي ختام بلاغها، حملت جمعية هيئات المحامين بالمغرب وزارة العدل كامل المسؤولية عن هذا التوتر، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن استقلال المحاماة وكرامتها ودورها في ترسيخ أسس المحاكمة العادلة وبناء دولة الحق والقانون.























