المحطة القديمة لبني ملال .. كراج أم وكر للكريساج؟

آخر تحديث : السبت 11 فبراير 2017 - 3:23 مساءً
المحطة القديمة لبني ملال .. كراج أم وكر للكريساج؟

عبد الغني جزولي – تاكسي نيوز

هذه ليست صور من الدمار الذي خلفته الحرب في سوريا أو غزة ، إنها المحطة الطرقية القديمة لبني ملال حيث العشوائية في أبهى حللها ، “براكات” قصديرية بعضها تقدم أطعمة فاسدة للمسافرين والعابرين ، أسراب النشالين والمتسولين تحيطك من كل جانب، النصابة يتربصون بك، بيع الممنوعات… أمور تدعو فعلا إلى القلق وإلى طرح السؤال :

أين الخلل ؟ومن يتحمل المسؤولية؟

بمجرد أن تطأ قدماك “الكاراج ” يبدأ مسلسل الرعب ، أينما وليت وجهك تحاصرك روائح البول الكريهة المنبعثة من جنبات “الكراج” ، وأسراب من الحمقى والمتسولين يضايقون مسامعك بالكلام الساقط في إصرار عجيب منهم على رفع نسبة السكر في دمك، لاشيء هنا يوحي بالإحترام ، بعص سائقي سيارات الأجرة الكبيرة ليس لديهم أي تكوين في مجال النقل وفن التعامل مع الزبون ،هندام بعضهم لايليق بمهنة السائق- الذي نكن لها كل التقدير والاحترام – فتكاد لاتفرق بين السائقين وعامة الناس اللهم ببعض السلوكيات والألفاظ المنحطة التي تصدر عن بعضهم ، أما آخرين فقد وصلت بهم الوقاحة إلى إختيار وجهاتهم بأنفسهم فتراهم يرفضون أخد هذا إلى وجهته ويأخذون ذاك وكأن رخصة النقل ليست خدمة عمومية مملوكة للدولة وموجهة للمواطن .

المجلس البلدي للمدينة في سباته الشتوي سبات غير الذي نعرفه فهو يمتد لخمس سنوات ، أين أنتم يا معشر المنتخبين من معاناة المواطن الملالي الذي وضع ثقته فيكم لتحسين مستوى عيشه وليس للإغتناء كما يفعل جلكم .

المحطة القديمة أو ما تعرف الآن باسم “الكراج” تجسد بشكل واضح لا يقبل أي تأويل درجة الفوضى والعشوائية والإستهتار بالمواطنين الذي أصبحت تعيشه المدينة ، لا شيء هنا يجعلك تشعر بإنسانيتك .

في الأخير أود توجيه تحية تقدير لكل سكان بني ملال وتاكزيرت وفرياطة وفشتالة وسابك وفم العنصر وأدوز وغيرهم الذين يتحملون كل هذه التجاوزات والظروف اللإنسانية في تنقلاتهم اليومية في انتظار تحسين الوضعية وإصلاح “الكاراج” وتوفير ظروف ملائمة للسائق المغلوب على أمره شأنه شأن باقي المواطنين.

Share Button
2017-02-11
أترك تعليقك
1 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

حليمة