الله يكون فعونهم… الثلوج تربك حياة السكان باقليم ازيلال وتعزلهم عن العالم وتقطع الطرقات ومعاناة حقيقية – الصور-

آخر تحديث : الجمعة 20 يناير 2017 - 4:56 مساءً
الله يكون فعونهم… الثلوج تربك حياة السكان باقليم ازيلال وتعزلهم عن العالم وتقطع الطرقات ومعاناة حقيقية – الصور-

عبد العزيز المولوع

سجلت بمناطق عديدة باقليم ازيلال 10 درجات تحت الصفر، وهو رقم لم يسبق تسجيله قبل عقود. ومن بين المناطق، التي شهدت نزول الثلوج بكمية وفيرة بإقليم ازيلال وبمناطق لم يسبق لها ان عرفت تساقطات ثلجية خلال السنوات الماضية ، خلال يوم الخميس 19 يناير الجاري، فشدت إليها الأنظار من حيث تدني درجة الحرارة، وانقطاع حركة السير بشكل مؤقت عند الطريق الوطنية الرابطة بين افورار وازيلال  بعد وضع حاجز منع المرور والطريق الرابطة بين تيموليلت وواويزغت كما هو الشان للمقاطع الطرقية المؤدية لغالبية الجماعات الجبلية كزاوية احنصال انركي ، ايت تمليل ايت عباس ايت امديس ايت بلال تاكلفت و تيلوكيت …، ما خلف ارتباكا لدى عموم مستعملي السيارات والشاحنات والحافلات، وجعل اللجنة الإقليمية لليقظة وتدبير الأزمات تعمل على تعبئة كافة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية، قصد إنجاح التدخلات في كافة نقاط تراب الإقليم، من خلال تسخير الآليات الضرورية لإزاحة الثلوج من الطرقات والمسالك المؤدية إلى  مختلف الجماعات والدواوير، مع تتبع الوضعية الصحية للسكان عبر وضع احتياطي إضافي من الأدوية بالمراكز الصحية التابعة لها.

وأوضحت المصادر ذاتها أن وزارة الصحة جندت طاقما طبيا وتمريضيا بالمناطق المتضررة بإقليم ازيلال، في إطار مخططها للتدخل الاستعجالي في حالة الكوارث الطبيعية، حيث رفعت من درجة تأهب مصالح مستعجلات ومصالح الإنعاش بالمستشفى الاقليمي والعسكري بواويزغت  لاستقبال وعلاج المصابين وكذا وضع طائرة للتدخل لنقل الحالات المستعجلة .

وتسببت هذه التساقطات الثلجية الكثيفة في بعض المناطق الجبلية بالإقليم في عرقلة السير العادي لحياة المواطنين، حيث يعيشون ظروفا صعبة تفاوت حجمها بمختلف الدواوير والقرى حسب قربها أو بعدها من المراكز الجماعية. وتساهم أيضا المسالك الوعرة وقساوة الطبيعة والانخفاض المهول لدرجة الحرارة في تفاقم أوضاع سكان المناطق الجبلية المتمركزة في علو أكثر من 1300 متر، بسبب انسداد الطرق وموجة البرد القارس، التي اجتاحت جل المناطق بإقليم ازيلال ، إذ وصلت درجات البرودة إلى أدنى مستوياتها المائوية.

وأفادت مصادر متعددة من عين المكان  أن الثلوج بغالبية الجماعات باقليم ازيلال غطت جل الأشجار ، وكذا المراعي التي يقبل عليها الرعاة والرحل مما يزيد من معاناة مربي الماشية بعد سنة من الجفاف ويتطلب معه تدخل الجهات المسؤولة لتقديم المساعدات في هذا الاطار . كما زاد علو الثلوج فوق القمم في اتجاه  المناطق الجبلية ، التي صعب على سكانها الخروج من بيوتهم لقضاء مآربهم أو حتى التزود بحطب التدفئة، الذي يشهد ثمنه في مثل هذه الظروف  ارتفاعا ملحوظا .

و أرغمت التساقطات الثلجية التلاميذ والأساتذة على «استعمالات زمنية» من نوع استثنائي و»عطل» غير مبرمجة في أجندة مصالح التعليم جراء «قرار» أحوال الطقس السيئة التي إذا لم تتسبب في موت الأطفال تسببت في ارتعاشهم كلما تجمدت أطرافهم من شدة البرد وهم شبه عراة يسعلون ويعانون الزكام ببيوتهم الطينية

Share Button
2017-01-20
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

حليمة