بالصور..ساكنة دوار “ورلاغ” بأفورار تحتج على أساليب الإقصاء والحكرة ويطالبون بتدخل عامل اقليم أزيلال

آخر تحديث : السبت 12 نوفمبر 2016 - 1:40 مساءً
بالصور..ساكنة دوار “ورلاغ” بأفورار  تحتج على أساليب الإقصاء والحكرة ويطالبون بتدخل عامل اقليم أزيلال

حميد رزقي

عاش دوار ورلاغ  بجماعة أفورار بإقليم أزيلال، مساء يوم الجمعة المنصرم الموافق ل 11/11/2016 على إيقاع وقفة احتجاجية ثانية لمجموعة من النساء والرجال والشباب، جاءت تنديدا بأساليب الحيف والإقصاء التي طالت دوارهم إلى درجة انه أصبح، حسب لغتهم ، خارج إطار الزمن المغربي الراهن، ودون تطلعات المتتبعين.

المحتجون رفعوا شعارات وازنة، تطالب برفع الظلم والحكرة ، وتلتمس من المسئولين الإقليميين التدخل بشكل فوري للنظر في ظروفهم التي حولتها بعض الرؤى الضيقة إلى جحيم، وعدم الاكتفاء فقط بالمتفرج على معاناتهم اليومية التي تزداد سوءا يوما بعد يوم.

received_1779026135680420

وطالبت نسوة دوار ورلاغ بقوة ، أثناء الوقفة  الاحتجاجية،من السلطات المحلية، فتح تحقيق جريء في المناشاوت التي تستهدف جمعية ورلاغ التي تزود عشرات الدور السكنية بالماء الشروب ، وقالت أن الغاية منها ضرب مصداقية رئيس الجمعية والتشويش على عمل أعضاء مكتبه، وشددن على ضرورة تقصي الحقائق بخصوص مآل إليه الوضع  بالجمعية مؤخرا، والبحث في الأسباب التي  جعلت بعض المنخرطين يمتنعون عن  أداء واجب الاستهلاك، وحملن المسؤولية إلى السلطات المحلية فيما قد يترتب عن هذا الوضع الذي يُنذر باحتقان خطير ، حيث تسعى بعض الجهات إلى  توريط مكتب الجمعية فيما هو في غنى عنه.

وقال رجل أربعيني في تشخيصه للوضع ذاته ، لقد ضقنا ذرعا مما آلت إليه أمورنا وخاصة بعد الاستحقاقات الأخيرة ،حيث تحولت مواقفنا إلى أداة محاسبة كثيرا ما أخرت مطالبنا اليومية، وجعلتنا من الفئات المستبعدة من أجندة اهتمام المجلس الجماعي، بل أكثر من ذلك ،إننا ومنذ أن ثم الإعلان عن النتائج أصبحنا نحس أننا في ضفة غير المرغوب فيهم، ولا أدل على ذلك، يضيف المتحدث،  ما تلاحظونه هذا المساء ، وانتم برفقة رجال الدرك وممثلي السلطات المحلية، حيث  مصابيح كل دواوير الجماعة الترابية مضيئة إلا مثيلتها بدوار  ورلاغ التي تتأخر إلى أوقات غير معقولة.

وتحدث محتجون آخرون من الدوار،عن مختلف أوجه الحكرة والاستهتار واللامبالاة  ببعض مكاتب الجماعة ، وعن  أسلوب الزبونية والمحسوبية الذي طال قطاع التعمير ، وطالبوا بفتح تحقيق في ما يقوم به أحد الأشخاص،  الرجل الذي يقولون انه يحشر أنفه في كل كبيرة وصغيرة بالقطاع  والوسيط  الذي تكون تدخلاته لدى الجهات المعنية مضمونة للحصول على رخص الإصلاح ، وقالوا إن حق الاستفادة من  هذه الرخص أصبح خاضعا لمدى ولاء هذا الشخص أو ذاك لبعض الجهات المسئولة ولمعيار الانتماء السياسي على وجه الخصوص.  .

وتساءل شاب بصوت مبحوح تعلوه نبرة الحكرة، أمام ممثل السلطات المحلية عن موقع ما يجري بهذا الدوار من الإعراب بعد خطاب العاهل المغربي الأخير،  وقال ملوحا بيده أمام ممثل السلطة، أن هذا الواقع  نموذج لحكامة غير جيدة، وطالب بضرورة  ترشيد الخدمات والتعامل مع المواطن على قدم المساواة والإنصات لهموم  الساكنة والعمل على توفير الخدمات الأساسية للساكنة والنهوض بالبنية التحتية  للدوار..

ورصد المتحدث، مجموعة من المطالب العالقة والآنية منها  تعويض الدوار عن ممتلكاته التي  خصصت لتزويد  بني ملال بالماء الشروب، وتوفير تصاميم  البناء، وتسهيل إجراءات التعمير طبقا لخصوصيات المنطقة، وفك العزلة عن الدوار،  وتسوير المدرسة ، وتمكين المواطنين من الإنارة العمومية في وقتها إسوة بباقي الدواوير، وإيجاد حل جدري لإشكالية خلايا النحل التي تهدد الساكنة، وأكد على ضرورة رفع التهميش والإقصاء ومختلف تجليات الحكرة التي تمارس على بني دواره لمجرد أنهم عبروا عن موقف خلال الاستحقاقات الأخيرة يضمنه الدستور مثلما تضمنه مختلف المواثيق الدولية ، وهو حق التعبير وحق الاختلاف السياسي.

غير هذا، تجدر الإشارة إلى أن الوقفة الاحتجاجية عرفت حضور قائد الدرك الملكي بأفورار، وقائد المقاطعة الإدارية  بعد دقائق من انطلاقها ، وقد  عاينت  الجريدة تجاوب المحتجين مع تدخل ممثل السلطة المحلية الذي أكد على أن مختلف المطالب المطروحة سترفع إلى الجهات المسئولة، وأنه بدوره  سيعمل جادا على إيجاد حلول مناسبة لكل الإشكاليات المطروحة .

ويراهن المتتبعون على تدخل عامل الإقليم للحد من تداعيات المرحلة السابقة، ومن صيغ التدبير المحكومة بنتائج الانتخابات ، و يشيرون انه دون  تجاوز عقدة  تداعيات الحملة الانتخابية ودون توفر إرادة سياسية برؤى شمولية  لا تفرق بين زيد وعمر، لا يمكن لعجلة التنمية أن تسير على سكتها الصحيحة بأفورار، مما قد يحد من تطلعات فئات عريضة التي كانت تصبو إلى جعل هذا المركز الحضري فضاء للمشاريع التنموية الكبرى باعتباره بوابة للإقليم .

Share Button
2016-11-12 2016-11-12
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

حليمة