شهداء العطش بأزيلال يكشفون عن زيف شعارات المسؤولين والمنتخبين في تنمية العالم القروي

آخر تحديث : الخميس 12 أكتوبر 2017 - 2:07 مساءً
شهداء العطش بأزيلال يكشفون عن زيف شعارات المسؤولين والمنتخبين في تنمية العالم القروي

حميد رزقي

في الوقت الذي ظل فيه الكل يتغنى بالخرجات الرسمية لمسئولي الشأن المحلي بإقليم أزيلال، وفي الوقت التي لم تتوقف فيه بعض الأقلام عن رسم صورة وردية لواقع بعض الجماعات الترابية بنفس الإقليم ، وفي الوقت ذاته الذي عبرنا فيه بدورنا أكثر من مرة عن نزاهة منتخبينا وعن مصداقية برامج عملهم وعن طموحات هذا الرئيس أو ذاك في إخراج جماعته من براثن الإقصاء والتهميش ..، في هذا الوقت تأتي الطبيعة/ الأمطار الرعدية لتكشف زيف مقولاتنا وشعاراتنا وتنميقنا لواقع بات ابعد بكثير عما تقدمه خطاباتنا وخطابات منتخبين تناحروا وتشاجروا من اجل الجلوس على كراسي جماعاتهم ليس من اجل المواطنين والصالح العام، إنما من اجل المشاركة في ترقيع المشهد بمشاريع تنموية أبعد ما تكون عن تطلعات الساكنة.. ، حيث غالبا ما تكون الغاية منها ” إغناء الجيوب” بطرق مشرعنة بل وبمباركة الإعلام والمجتمع المدني وإلا ما الغاية من استدعاء فاعلين جمعويين وإعلاميين لدورات المجالس التي تنعقد بالصوت والصورة أمام الرأي العام ومع ذلك تظل نقط جدول أعمالها غالبا معلقة إلى أجل غير مسمى. إن ما حدث بجماعة آرفالة جاء بلغة المفرد، لكنه يعبر عن اختلالات بدلالة الجمع بإقليم أزيلال حيث بات الوضع مشابها ، وحيث معاناة الساكنة لم تتوقف وباتت الحلول تتلخص في زيارة منمقة خاطفة ل”مسؤول كبير” بعدسات صحافيين ووفد من آل البيت وكفى الدولة شر المواطنين . ولذلك ، اعتقد أن شهداء العطش بدوار تبعديين بأزيلال ليس سوى حالة منفردة واستثنائية لعشرات الحالات التي تتنفس الصعداء وهي على حافة الانهيار أو الموت بتراب الإقليم ، بالنظر إلى حجم المعاناة وهول الإقصاء والتهميش ،إذ في الوقت الذي يتمتع فيه ناهبي المال العام بالمكيفات الهوائية وماء سيدي علي والسيارات الفخمة نجد مئات الأسر بهذا المغرب العميق لازالت إلى حد الآن تكافح من اجل توفير قوت يومها بدون أدنى مستلزمات الحياة .. ومع ذلك لا يكون الاهتمام بهذا النوع من الشعب إلا إبان الانتخابات الجماعية أو التشريعية. والغريب في الأمر ، أنه في كل مرة تصقل الدولة شعارات فضفاضة تدعو إلى الاهتمام بالعالم القروي وفك العزلة عليه، ومحاربة الهدر المدرسي ووو… ، لكنها بالمقابل لم يسبق لها يوما أن فتحت تحقيقا دقيقا لمعرفة حجم الأموال التي يتم ضخها في المشاريع الترقيعية باسم العالم القروي.. مما يعني انه في حالة استمرار هذا الوضع على ما هو عليه، لن تتوقف الحصيلة عند شهيديْ العطش بجماعة آرفالة ، إنما سنكون على موعد مع شهداء الحكرة والجوع والكرامة بكل المواقع المكلومة بتراب الإقليم ..الخ.

Share Button
2017-10-12 2017-10-12
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

حليمة