بعد وفاة شاب وشابة غرقا في السيول من أجل الماء ،ساكنة دوار تبعديين بجماعة آرفالة بإقليم أزيلال تخرج للاحتجاج

آخر تحديث : الخميس 12 أكتوبر 2017 - 12:50 مساءً
بعد وفاة شاب وشابة غرقا في السيول من أجل الماء ،ساكنة دوار تبعديين بجماعة آرفالة بإقليم أزيلال تخرج للاحتجاج

حميد رزقي

تظاهر مساء يوم الأربعاء 11 أكتوبر الجاري مجموعة من المواطنين المنحدرين من دوار تبعديين بجماعة آرفالة بإقليم أزيلال احتجاجا على تأخير إصلاح المنبع الوحيدة التي يمدهم بالماء الشروب التي تعرض مؤخرا إلى الطمر بالأمطار الرعدية . نزول المحتجين إلى جانب الطريق الوطنية رقم08 للاحتجاج في حدود السابعة والنصف مساءا من نهار الأربعاء وبمكان تصعب فيه الرؤية ، استنفر السلطات المحلية بقيادة أبزو وجماعة آرفالة وبقيادة حد بوموسى ، واستدعى حضور قائدا الدرك الملكي بوادي العبيد وحد بوموسى رفقة عناصرهما الأمنية والقوات العمومية إلى عين المكان من أجل السهر على سلامة المحتجين. المحتجون الذين يطالبون بالماء الشروب، وينددون بمأساة شهداء العطش، التمسوا من السلطات المحلية الإسراع بإصلاح العين التي أطمرتها مياه الأمطار ، وبمواصلة مدّ كل الكوانين المتضررة بشكل منتظم بمياه الشرب وبالإسراع بإخراج مشروع الربط الفردي إلى حيز الوجود. وتحدث أحد المحتجين للجريدة عن محنة الساكنة المتواصلة في غياب شبكة الربط بالماء الشروب ، وعن تأثيرات ذلك على حياتهم اليومية ، وقال إن الساكنة بشكل أو بآخر تُحمّل مسؤولية المأساة الأخيرة التي أودت بحياة شاب في 18 عشرة من عمره وتلميذة لم تتجاوز 13 عشرة إلى المسؤولين عن تدبير الشأن العام سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي الذين تأخروا في الاستجابة لمطلب الساكنة . وبعد دقائق فقط من التجمهر بالقرب من الطريق الوطنية رقم 08 ، تدخل قائد قيادة أبزو، الذي تتبعته الجريدة ، وأقنع الساكنة بالعدول عن التظاهر والعودة إلى مقر سكناهم ، بعدما أكد لهم أن الأشغال تسير على قدم وساق، وان رئيس الجماعة وباقي المسؤولين المحليين والإقليميين يتابعون عن كتب ما حدث بدوار تبعديين، وان هناك تعليمات صارمة تقضي بإعادة الأمور إلى سابق عهدها . ومن جانبه، أعرب أبوكار مصطفى ، رئيس جماعة آرفالة ، من خلال اتصال هاتفي ، عن حزنه لما حدث بدوار تبعديين، وقال إن قضاء الله وقدره كان أقوى من إرادة الجميع، وقال أنه في الوقت الذي كانت تسير فيه الأشغال بشكل اعتيادي بالخزان المائي تأتي الأمطار الرعدية لتطرح إكراهات أخرى لم تكن في الحسبان. وأكد أبوكار على أن السلطات المحلية ورجال الدرك الملكي وباقي المسؤولين يتفهمون بعمق محنة الساكنة ، وقد اشتغلوا على مدار الساعة منذ وقوع المأساة من أجل الحد من تبعات الحادث ، وقال إن الأمور ستعود إلى حالتها الطبيعية في اقرب الآجال وفي زمن قد لا يتجاوز نهاية الأسبوع الجاري. وقال أبوكار إن ملف الربط بشبكة الكهرباء والماء الشروب ، يعتبر من أولويات اهتمام المجلس الجماعي بجماعة آرفالة ، وعلى المواطنين استيعاب المجهودات المبدولة في هذا الإطار، والتي ترمي إلى ربط كل الكوانين بشبكة الماء الشروب ، مثلما عليهم تفهّم على أن أي تأخير في إخراج أي مشروع من هذا النوع إلى حيز الوجود بمختلف دواوير الجماعة هو خارج عن إرادة وطاقة المجلس الجماعي الذي كثيرا ما يجد نفسه أمام إكراهات مادية تتجاوز عشرات المرات ميزانية الجماعة. وأكد متتبعون للشأن المحلي بالمنطقة على أنه من الصعب الحديث عن تنمية العالم القروي في غياب ابسط شروط الحياة العادية التي يعتبر الماء والكهرباء من بين ركائزها الأساسية، وتساءلوا عن كيفية محاربة الهدر المدرسي وعشرات التلاميذ يهدرون معظم أوقاتهم في جلب مياه الشرب .

Share Button
2017-10-12 2017-10-12
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

حليمة