تتناول الحلقة 11 من سلسة “صحة ورياضة” التي يواضب على إعدادها كل أسبوع الأستاذ محمد البصيري، لفائدة قراء تاكسي نيوز، مزايا ممارسة النشاط الرياضي في الصباح الباكر

آخر تحديث : الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 11:28 صباحًا
تتناول الحلقة 11 من سلسة “صحة ورياضة” التي يواضب على إعدادها كل أسبوع الأستاذ محمد البصيري، لفائدة قراء تاكسي نيوز، مزايا ممارسة النشاط الرياضي في الصباح الباكر

إعداد: محمد البصيري

يفضل العديد من الأشخاص ممارسة نشاطهم الرياضي خلال الصباح الباكر، خاصة حينما ترتفع درجة الحرارة خلال النهار . ويتسائل العديد من هواة الرياضة حول أحسن فترة للممارسة. جل المهتمين في هذا المجال يجيبون أن أفضل وقت هو القدرة على ممارسة النشاط الرياضي بانتظام واستمرار. لكن العديد من الدراسات خلصت إلى إبراز العديد من مزايا النشاط الرياضي مبكرا. وفي هذا السياق يوصي ” ريتشارد كوتن” اختصاصي علم نفس الرياضة بممارسة الرياضة في الصباح الباكر، لأن عملية التمثيل الغذائي للجسم ستحرق السعرات بشكل أفضل في ذلك الوقت. كما أن المواظبة عليها تكون أسهل حسب قول ذات المختص.

وفي ذات السياق أثبتت دراسة علمية أن الاستيقاظ مبكرا يوفرالهمة والنشاط، فالكورتيزون الذي هو هرمون النشاط في جسم الإنسان يبدأ في الازدياد وبحدة مع حلول الفجر وفق ذات الدراسة. ويتلازم معه ارتفاع منسوب ضغط الدم، ولهذا يشعر الإنسان بنشاط كبير في هذه الفترة الباكرة. كما أن هذا الوقت تحديدا يشهد أعلى نسبة لغاز الأوزون، ولهذا الغاز الصباحي العجيب تأثير منشط للجهاز العصبي وللأعمال الذهنية والعضلية تضيف نفس الدراسة. والتي تقول أيضا أن هذه الأسباب كافية لمقاومة لذة النوم ومغادرة السرير والاستمتاع ببداية يوم مليء بالحيوية والنشاط. ويعتبر الصباح الباكر أفضل وقت لحرق الدهون بسرعة، فتناول وجبة العشاء مثلا في الساعة الثامنة مساء والإستيقاظ في الساعة السادسة، يعني مرور 12 ساعة والمعدة خالية، وتؤكد الأبحاث الفيزيولوجية أن حرق الدهون ينشط حينما تتم ممارسة النشاط الرياضي و تكون المعدة فارغة، لأن أهم عنصر لغذاء الجسم هي الكربوهيدرات التي تمنح الطاقة، والدهون أيضا التي نود التخلص منها. لذلك عندما تبدأ النشاط الرياضي في الصباح الباكربمعدة خالية من الكربوهيدرات، يبدأ الجسم بطريقة طبيعية في مهاجمة بديل الكربوهيدرات وهي الدهون ولذلك يتم حرقها بطريقة أسرع.

رياضة الصباح متعة واستفادة

ممارسة حصة النشاط الرياضي باكرا يستلزم النوم مبكرا للإستفادة من نوم صحي وسليم مع احترام عدد الساعات الكافية لإستراحة الجسم. وهذه بعض فوائد مزاولة النشاط الرياضي في الصباح الباكر للاستمتاع بيوم عمل كله نشاط وحيوية. – خلال مزاولة الرياضة في الصباح يستفيذ الجسم من الإستهلاك الجيد للأوكسجين ومن تنشيط الدورة الدموية بشكل جيد ويستمد الجسم ايضا القوة والحيوية التي ترافقه طيلة اليوم. – الممارسة الرياضية الصباحية طريقة جيدة لإيقاظ الدماغ وجعل الممارس يقضا طيلة اليوم، كما تساعد على ترتيب الأفكار والبرنامج اليومي. فالفترة الصباحية يكون خلالها مستوى التركيز الدهني مرتفعا والهواء منعشا. – يساعد النشاط الرياضي في الصباح على خفض حدة التوتر (ستريس) الناجم عن ظروف العمل ومشاكل الوسط العائلي. ولأن فترة الصباح تعتبر الأكثر هدوء وسكونا قبل بداية روتين الحياة اليومية، فهي فرصة للتأمل والتفكير دون تشويش. ويعتبر هذا التوقيت الأمثل للتوفيق بين ممارسة الرياضة و الحياة المهنية. – الرفع من مستوى نشاط الجسم صباحا، يزيد من نسبة الإستقلاب أو التمثيل الغذائي(ميطابوليزم)- أي مجموع التفاعلات الكيماوية التي تخضع لها المواد الغذائية المختلفة بواسطة العوامل الإنزيمية بغرض الحصول على الطاقة وبناء الأنسجة. مما يجعل الممارس يستمر طيلة اليوم في حرق السعرات الحرارية. وهنا لا بد من الحرص على تغذية متوازنة و سليمة. – أثبتت الأبحاث العلمية أن الأشخاص الممارسين في الصباح يكونون أكثر إنسجاما مع نظامهم التدريبي والغذائي، كما أن اختيارتوقيت الصباح يساعد على الإستمرار في الممارسة. إن ممارسة النشاط الرياضي في الصباح الباكر يبقى هدفه الحياة السعيدة و الممتعة فضلا عن مزاياه الصحية. فممارس رياضة المشي مثلا، يستمتع بهدوء ونقاء الصباح قبل شروق الشمس. ومستعمل الدراجة الهوائية يستفيد من أجواء صحية تقل خلالها حركة المرور ويكون الريح أقل قوة. ولإيقاض العضلات يجب ممارسة نشاط بدني بحدة وقوة أقل خلال 20 أو 30 دقيقة، وذلك من خلال المشي أو الركض البطيىء أو استعمال الدراجة الهوائية لإحماء الجسم. وهذا النشاط يوقظ الأعصاب المثيرة للعضلات وبنشط الدورة الدموية وإيقاع التنفس تدريجيا ويمنح العضلات وأربطتها المرونة. وقبل الشروع في التمارين الرياضية، لابد من تناول فطور خفيف سهل الهضم للحصول على مصدر للطاقة مع شرب كأس كبير من الماء فورالإستيقاظ لتعويض ما تم فقدانه خلال فترة النوم. العديد من الأشخاص تحدوهم الرغبة الشديدة في ممارسة الرياضة مبكرا، لكن يجدون صعوبة في الإستيقاظ ومفارقة السرير. ومن أجل التوفق في ذلك، ينصح باحترام موعد الخلود للنوم و بتجنب بعض العادات السيئة كالتدخين و استهلاك الكافيين(القهوة و الشاي) والمشروبات الكحولية والسهرلساعات متأخرة من الليل وتفادي الأكلات الدسمة والثقيلة ليلا. كما ينصح بالنهوض مباشرة من الفراش بعد سماع المنبه الذي يجب أن يكون بعيدا عن السرير، لأن البقاء في الفراش يزيد من إمكانية الرجوع إلى النوم. ومن أجل التغلب على إكراهات الإستيقاظ كذلك، وضع برنامج التداريب رفقة الأصدقاء للإلتزام بالوقت المتفق عليه. وعند التعوذ على الإستيقاظ مبكرا، يشعر الشخص بأنه لا يخالف الطبيعة وأن الكون كله يستيقظ معه. فالعصافير تزقزق والهواء صاف و منعش و المزاج صاف أيضا والشمس الذهبية مشرقة. فمن بين القواسم المشتركة لمعظم الناجحين عبر أرجاء المعمور هو الإستيقاظ المبكر.

Share Button
2017-10-11 2017-10-11
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

حليمة